الجزيرة نت-عمان

وجّه منظر التيار السلفي الجهادي عصام البرقاوي، الملقب بأبي محمد المقدسي، رسالة جديدة لـتنظيم الدولة الإسلامية، تضمنت "نصح" من وصفهم بـ"عقلاء الدولة"، معتبرا أنه "يشفق على التنظيم من تكالب حلف شمال الأطلسي (ناتو)"، وطالب قادة الدولة إطلاق سراح موظفي الإغاثة المحتجزين لديهم.

وقال المقدسي في رسالته المكتوبة التي نشرها موقع منبر التوحيد والجهاد على الإنترنت -الموقع الرسمي للمقدسي- اليوم الاثنين إن "اجتماع حلف الناتو الأخير وتكالبه على أتباع الدولة الإسلامية، دفعني لفتح باب النصح لهم من جديد، لعل وعسى أن يهدي الله منهم من يستجيب".

أضاف "يا عقلاء الدولة، إني والله مشفق عليكم وعلى الشباب الذين يتوافدون عليكم من شتى بقاع الأرض زرافات ووحدانا، تحدوهم آمال وأحلام التمكين لدولة الخلافة".

رسائل ونصح
وتابع "الظلم ظلمات يوم القيامة، ومن لا يَرحم لا يُرحم، فردوا الحقوق إلى أهلها، وكفوا سكاكينكم عن رقاب المسلمين، وحولوا بنادقكم عن صدورهم".

أبو محمد المقدسي في رسالة لتنظيم الدولة:
انصحوا أتباعكم بتوجيه بنادقهم إلى صدور أعداء الملة، وتعظيم دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم، وعظوهم وخوفوهم من تكفير المسلمين، وادعوهم إلى التأدب مع كبرائهم ومشايخهم وعموم إخوانهم المسلمين

وزاد "انصحوا أتباعكم بتوجيه بنادقهم إلى صدور أعداء الملة، وتعظيم دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم، وعظوهم وخوفوهم من تكفير المسلمين، وادعوهم إلى التأدب مع كبرائهم ومشايخهم وعموم إخوانهم المسلمين، ولا تجعلوهم مشاريع لعمليات التفجير في إخوانهم المجاهدين، أو وقودا لمعارك مع المسلمين".

ومضى يقول "وسّعوا لكل المسلمين صدوركم، ودعوا التخيير بين البيعة أو القتل، خصوصا مع الذين أعانوا على دحر الروافض في العراق وأبلوا في جهاد الصليبيين بلاء لا ينكر، كأنصار الإسلام وجيش المجاهدين، وتجنبوا إثارة الفتن، واحذروا من دعاة شق صفوفهم ممن يتحدثون باسمكم ويدعون إلى بيعتكم في بلاد لا سلطان لكم عليها".

وطالب المقدسي تنظيم الدولة "تكثيف نشاطاته الإغاثية ونشر صور إعانته الفقراء، بدل التركيز على صور قطع الرؤوس والجلد والرجم".

دعوة وتحذير
وقال "كفوا عن نشر مناظر القتل وتصويره، واتركوا الإصرار على القتل بالذبح حتى ولو مع الكفار والمستحقين للقتل".

واستطرد قائلا "لقد صارت هذه المناظر الرهيبة مستمسكات في أيدي أعداء الإسلام يصدون بها عن الجهاد والمجاهدين، ويشوهون بها الإسلام والمسلمين، كما توسع فيها السفهاء من القتلة والمعتوهين حتى رأينا رقاب المجاهدين تحز، ورؤوسهم الملتحية تدحرج وتشوه ويعبث بها".

وبالمقابل، حذر المقدسي من "الابتهاج" بتعرض التنظيم لحرب إقليمية، معتبرا أنه "لا يفرح بذلك مسلم عاقل متزن الولاء والبراء".

أبو قتادة شارك المقدسي رفضه تأييد أي تحالف إقليمي للقضاء على تنظيم الدولة  (أسوشيتد برس-أرشيف)

تصريحات أبو قتادة
وترافقت رسالة المقدسي مع التصريحات التي أطلقها رجل الدين الإسلامي عمر عثمان الشهير بـأبو قتادة أمس خلال محاكمته أمام محكمة أمن الدولة الأردنية، والتي وصف فيها أتباع الدولة الإسلامية بأنهم "كلاب أهل النار" و"أوساخ على الطريق".

وقال أبو قتادة إن "تنظيم الدولة فقاعة ستزول ولا خير فيه، لأنه لا يحترم قادته" في إشارة لزعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري.

وتابع معلقا على قيام تنظيم الدولة بقتل صحفيين أجانب "الصحفي لا يقتل، لأنه بمثابة رسول".

لكن "أبو قتادة" شارك المقدسي رفضه تأييد أي تحالف إقليمي للقضاء على تنظيم الدولة، قائلا "لست مع أي تحالف لقتل المسلمين".

يذكر أن التيار السلفي الجهادي بالأردن يشهد انقساما حادا منذ سنوات واقتتالا بين جناحيه في سوريا تنظيم الدولة وجبهة النصرة.

من جهتهم يقول مراقبون لشؤون الحركات الجهادية إن غالبية التيار الأردني التي يغلب عليها فئة الشباب غير المتعلم باتت تؤيد تنظيم الدولة، فيما قلة من التيار التي يمثلها المنظرون وطلاب العلم تؤيد جبهة النصرة.

المصدر : الجزيرة