قال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) إن مقاتلات أميركية شنت غارات على مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية قرب سد حديثة غربي العراق، حيث بدأت عملية مشتركة مع الطيران العراقي ضد التنظيم، في حين أحرزت قوات البشمركة الكردية تقدما في الموصل.

وقال المسؤول الأميركي إن الضربات تهدف إلى منع من وصفهم بالمتشددين من تهديد القوات العراقية التي تسيطر على السد الواقع في محافظة الأنبار غربي البلاد.

وأضاف المسؤول أن هذه الخطوة جاءت بناء على طلب الحكومة العراقية ومن أجل حماية الموظفين الأميركيين والمنشآت الأميركية.

وأكد الصحفي رافي الحديثي في اتصال مع الجزيرة أن الطائرات بدأت غاراتها الجوية منذ الساعة الخامسة صباحا، مؤكدا أن القصف استهدف مناطق الشاعي الزراعية التي لا تبعد سوى أربعة كيلومترات عن حديثة.

وكانت طائرات حربية وطائرات من دون طيار قد شنت يومي السبت والجمعة ضربتين جويتين جديدتين ودمرتا سبع آليات للتنظيم في شمال العراق، وفق القيادة العسكرية الأميركية المكلفة بمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى.

ومنذ أواخر يونيو/حزيران الماضي أرسلت واشنطن مئات الخبراء العسكريين إلى العراق للمساعدة على مواجهة هجمات تنظيم الدولة الإسلامية، فيما أعلنت عن البدء بشن ضربات جوية ضد مواقع التنظيم في أغسطس/آب الماضي.

وفي محافظة الأنبار أيضا، نقلت وكالة الأناضول عن رئيس مجلس المحافظة صباح كرحوت اليوم الأحد أن القوات الأمنية العراقية بدأت عملية عسكرية كبيرة لتحرير ناحية بروانة من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية، مبينا أن العملية يشارك فيها الطيران الحربي العراقي والأميركي.

وأشار إلى أن العملية العسكرية ما زالت مستمرة حتى الآن، وقال إنه "بعد انتهاء العملية سيتم الإعلان عن نتائجها والخسائر التي لحقت بالمسلحين".

video

معارك
وفي الأثناء، شهد محيط مدينة بعشيقة شرق الموصل شمالي العراق معارك دامية بين مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية وقوات البشمركة.

وقد تمكنت البشمركة من استعادة السيطرة على الجبال والمرتفعات المحيطة بتلك المنطقة الإستراتيجية من سهل نينوى، في وقت لا يزال فيه مقاتلو التنظيم يتحصنون داخل بعشيقة.

وأكدت مصادر كردية أن 28 من أفراد تنظيم الدولة وسبعة من عناصر البشمركة قتلوا في المعارك.

وأشارت المصادر إلى أن مسلحي التنظيم انسحبوا عقب هذه المعركة باتجاه ناحية بعشيقة، وتمكنوا من إخلاء العدد الأكبر من قتلاهم قبل انسحابهم، في وقت بقيت جثث أخرى ملقاة على أرض المعركة.

وكانت قوة من البشمركة -بحسب المصادر نفسها- مدججة بالآليات الثقيلة تقدمت صباح أمس السبت وبغطاء جوي من مقاتلات أميركية للسيطرة على جبل زردك وناحية بعشيقة التي تسعى القوات الكردية لاستعادتها بعدما تمكن تنظيم الدولة من إحكام سيطرته عليها قبل أكثر من شهر.

وقال عضو برلمان إقليم كردستان العراق فرحان جوهر في مقابلة مع الجزيرة إن تقدم قوات البشمركة باتجاه مدينة الموصل خلال قتالها تنظيم الدولة الإسلامية يعتمد على الموقف الدولي وقرار الحكومة العراقية وسكان المدينة. 

وفي مدينة الحويجة سقط نحو خمسين شخصا بين قتيل وجريح في قصف للطيران الحكومي العراقي استهدف مستشفى، ومدرسة يقطنها نازحون في المدينة جنوب غرب كركوك.

وأوضحت مصادر للجزيرة في الحويجة الواقعة شمال بغداد أن الطيران الحكومي قصف مستشفى المدينة، مما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص من النساء والأطفال وإصابة عشرين آخرين. وأشارت المصادر إلى أن القصف استهدف قسم الولادات، وأن من بين القتلى أطفالا خدجا وامرأة حاملا.

كما استهدف القصف الجوي الحكومي -وفق مصادر الجزيرة- مدرسة تؤوي نازحين في ناحية العباسي، مما أوقع سبعة قتلى و11 جريحا بين النازحين، وشمل القصف أيضا منزل أحد السكان في قرية تل علي، الأمر الذي تسبب في مقتل ثلاثة أشخاص.

المصدر : الجزيرة + وكالات