خلص استطلاع رأي لنخبة من الشخصيات السياسية والأكاديمية الفلسطينية إلى أن زيادة النظرة للمقاومة بكافة أشكالها بوصفها خيارا للمستقبل، وأن المقاومة السلمية والشعبية هي النمط السائد في المرحلة الحالية، والمتمثلة في المسيرات والمواجهات المستمرة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال عند الحواجز ومناطق جدار الفصل الإسرائيلي والمستوطنات، مع عدم الاستغناء عن نمط المقاومة المسلحة.

وقال المركز المعاصر للدراسات وتحليل السياسات (مداد) في استقرائه آراء 22 شخصية فلسطينية من النواب والسياسيين والناشطين والأكاديميين في الضفة الغربية وقطاع غزة إن هذه النخبة تشير إلى وجود تأييد شعبي لخيار جديد في المفاوضات الفلسطينية والإسرائيلية يكون مدعوما بالمقاومة، لأن المفاوضات وحدها غير كافية لانتزاع الحقوق.

ورأت الشخصيات المستقرأة آراؤها أن المفاوض الفلسطيني سيستفيد من تجربة الوفد الفلسطيني الموحد الذي خاض المفاوضات غير المباشرة بالقاهرة الشهر الماضي للتوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة، وذلك من خلال استخدام خيار المقاومة كورقة جديدة للتفاوض، وفتح باب جديد على المجتمع الدولي ومواجهة إسرائيل في المنظمات والمحاكم الدولية.

مخاوف
غير أن هذه الشخصيات أبدت مخاوف على مستقبل الوحدة الوطنية الفلسطينية في المرحلة المقبلة رغم ما قطعته من شوط كبير من خلال تجاوز العديد من الإشكاليات السابقة، ومن أبرز دواعي هذه المخاوف عدم الاتفاق على برنامج سياسي وطني موحد يضم كافة الأطر والفصائل، وارتفاع حدة الفصل الإداري بين الضفة والقطاع.

ومن دواعي هذه المخاوف أيضا عودة التراشق الإعلامي والمناكفات بين الفصيلين الأكبرين: حركة التحرير الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعد انتهاء العدوان على غزة، فضلا عن استمرار وجود تدخلات خارجية تعارض أي تطور في مسار الوحدة الوطنية.

المصدر : الجزيرة