حظيت تهديدات تنظيم الدولة الإسلامية وقضايا "الإرهاب" بصدارة اهتمامات مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب في دورته الـ١٤٢ المنعقدة بالقاهرة يوم الأحد، والتي ناقشت أيضا ملفات هامة أبرزها الأوضاع في فلسطين والعراق وسوريا والأحداث في ليبيا.

ويبحث الوزراء في الدورة -التي تحولت جلساتها إلى مغلقة- 27 بندا تم رفعها من المندوبين الدائمين الذين اختتموا أعمال اجتماعهم في وقت متأخر من مساء الخميس الماضي.

وأقر وزراء الخارجية مشروع قرار لمواجهة ما سموها الجماعات الإرهابية في مختلف الدول العربية يستند إلى نصّ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2170، الصادر في أغسطس/آب الماضي بموجب الفصل السابع، لإلزام الدول باستخدام كل الوسائل لمكافحة الإرهاب.

وطالب الوزراء العرب بتفعيل اتفاقية "الدفاع العربي المشترك" من أجل مواجهة مخاطر الحركات المسلّحة التي تهدد وجود وسيادة الدول العربية.

وكان الأمين العام للجامعة نبيل العربي قد دعا في كلمته الافتتاحية إلى مواجهة شاملة لتنظيم الدولة الإسلامية عسكريا وسياسيا، معرجا على ما يحدث في العراق "حيث يقوم تنظيم إرهابي لا يتحدى سلطة الدولة فحسب، بل يهدد وجودها ووجود دول أخرى".

وكان العربي قد ناقش السبت -في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري- الحاجة لاتخاذ الجامعة خلال الاجتماع الوزاري موقفا أقوى في التحالف الذي يجري تشكيله حاليا للتصدي لتنظيم الدولة.

وشهدت الجلسة الافتتاحية للمجلس حضور مدير منظمة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس والمفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين بالشرق الأدنى (أونروا) بيير كرينبول، الذي قدم تقريرا حول وضع المنظمة، وما تحتاج إليه من دعم من جانب الدول العربية.

المجلس الوزاري للجامعة العربية يبحث 27 بندا تم رفعها من المندوبين الدائمين (الأوروبية)

قضايا متعددة
وضمن ملفات كثيرة، يناقش وزراء الخارجية العرب، في اجتماعهم، النظام الأساسي لمجلس السلم والأمن العربي المعدل الذي أعدته الأمانة العامة للجامعة.
 
وينص النظام الأساسي على مكافحة الإرهاب الدولي بكل أشكاله، وتشكيل قوة حفظ سلام عربية، وتسوية المنازعات، وإنشاء نظام مبكر للوقاية من نشوب النزاعات بين الدول الأعضاء بمجلس الجامعة.
 
ولم تخل الجلسة من المناكفات، حيث أفادت وكالة الأناضول التركية أنه تم تحويل الجلسة العامة للمجلس من جلسة عامة إلى مغلقة، بعد انتقادات وجهها الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بداية كلمته.

وكان الرئيس الفلسطيني قد عرض أمام وزراء الخارجية العرب خطته السياسية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، التي تمت بلورتها بشكلها النهائي خلال العدوان الإسرائيلي على غزة.

وانتقد عباس حماس، بسبب ما قال إنه "انقلاب على الدولة في غزة"، ورأى أن الحركة تضرّ بالمصالحة الفلسطينية، والوضع الحالي يشبه الانقلاب" قبل أن يقاطعه رئيس الجلسة وزير خارجية موريتانيا أحمد ولد تكدي ويطالب وسائل الإعلام بمغادرة القاعة وإعلانها مغلقة.

المصدر : وكالات