قُتل متظاهر وأُصيب خمسة آخرون من جماعة الحوثي باليمن برصاص الشرطة الأحد، بينما أستمرت الجماعة في إغلاق طريق المطار والاعتصام أمام بوابات بعض الوزارات الحيوية، كما توعدت بالمزيد من الخطوات التصعيدية.

وأوضح عضو المكتب السياسي للجماعة علي العماد للجزيرة أن الشرطة حاولت فض اعتصام الجماعة بطريق المطار ووزارات الداخلية والكهرباء والاتصالات، مشيرا إلى أن إصابات اثنين من الجرحى خطيرة.

وكانت الشرطة اليمنية وقوات مكافحة الشغب قد أحاطت بساحة الاعتصام من عدة جهات فيما عده كثيرون اتجاها لإبعادهم عن مقار الوزارات الثلاث، بينما تجمع المحتجون بالموقع لتنفيذ ما سمّوه بالخطوات الأخيرة لاحتجاجاتهم خلال هذا الأسبوع ووصفوها بأنّها ستكون خطوات سلمية لكنّها مزعجة.

video

خيام جديدة
وكان المحتجون قد أقاموا خياما جديدة الأحد، وهو اليوم الأول لعودة الطلاب للمدارس، وذلك في إطار التصعيد "النهائي" الذي أعلنه زعيمهم عبد الملك الحوثي.

وقطع أنصار الحوثي طريق المطار شرق حديقة الثورة في شمال صنعاء، مع العلم أن هذه الطريق هي المدخل الرئيسي لوسط العاصمة من المطار، إلا أنه ما زال بالإمكان الوصول إلى المطار عبر طرقات أخرى.

وكان الحوثيون أعلنوا بدء المرحلة الأخيرة "الحاسمة" من تحركهم الاحتجاجي التصعيدي المطالب بإقالة الحكومة والتراجع عن قرار رفع أسعار الوقود.

توعد بالتصعيد
وبعد محاولة الشرطة اليمنية فض المعتصمين باستخدامها خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع للمرة الاولى منذ بداية الأزمة في 18 أغسطس/آب الماضي، أكد الحوثيون حقهم في الدفاع عن أنفسهم  وتوعدوا بالمزيد من التصعيد.

وأعلنت "قناة المسيرة" التابعة لهم أنهم سيمنعون دخول السيارات الحكومية إلى صنعاء احتجاجا على محاولة فض الاعتصام.

video

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر مقرب من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أن الحوثيين قدموا مجموعة مطالب حملوها للوسيط عبد القادر هلال، تتضمن اجتثاث الفساد وتمكينهم من النيابة العامة والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة وجهازي الأمن القومي والأمن السياسي.

ويسود التوتر الشديد صنعاء حيث امتنع عدد كبير من السكان عن إرسال أولادهم إلى المدرسة في اليوم الأول من العام الدراسي.

وحسب المصدر، طالب الحوثيون أيضا "بأن يعتمد الرئيس مبدأ التشاور معهم لاختيار رئيس الوزراء الجديد وتسمية وزراء الوزارات السيادية".

وعلق المعتصمون شارات صفراء استجابة لدعوة الجماعة التي طالبت بتعليق شارات حمراء بعد يومين من الآن مع استمرار التصعيد.

استمرار الاشتباكات
في هذه الأثناء، شن الطيران الحربي اليمني غارات على مواقع للحوثيين بمحافظة الجوف شمالي شرق البلاد، ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن مصادر قبلية قولها إن سلاح الجو أغار على مواقع بقرية الغيل، مما أدى إلى سقوط قتلى بصفوفهم.

وقال مراسل الجزيرة إن عدد قتلى الجيش والقبائل والحوثيين بمنطقة الجوف ارتفع اليوم إلى 75 قتيلا منذ استئناف المعارك بين الطرفين الخميس الماضي.

وذكر مدير مكتب الجزيرة أن سلاح الجو شن غارتين على مواقع بمديرية الغيل، ولم ترد أنباء عن سقوط قتلى أو جرحى جراء الغارتين، وأضاف أنها المرة الأولى أن تستخدم الطائرات الحربية في القصف منذ مطلع الشهر الماضي.

وقال مسؤول أمني -طلب عدم نشر اسمه- في تصريح للأناضول إن القصف الجوي "يدل على توجه جاد من السلطة لمحاربة الحوثيين الذين يحاولون السيطرة على المحافظة بقوة السلاح".

وكانت الاشتباكات قد تجددت بين الجيش والقبائل من جهة ومسلحي جماعة الحوثي من جهة أخرى، بعدما توقفت الجمعة لانتشال الجثث بين الطرفين بمنطقة "وادي إِيْبر" في الغيل شمالي شرق البلاد، واشتدت المعارك حينما حاول مسلحو الحوثي الزحف للسيطرة على جبهة الغيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات