دعا رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل إلى استكمال جميع ملفات المصالحة وترتيب البيت الفلسطيني لتحقيق وحدة القيادة ومؤسسات النظام السياسي والإستراتيجية النضالية، مشددا على ضرورة أن يرتقي الجميع لمستوى "معركة غزة".

وفي كلمة وجهها لمهرجان أقامته الحركة بمدينة صيدا اللبنانية، دعا مشعل إلى شراكة بين مختلف القوى الفلسطينية في قرار السلم والحرب، وتنحية الخلافات، والحوار الفلسطيني الداخلي، من أجل شراكة حقيقية، وتوحيد الجهود لأجل إغاثة قطاع غزة وإعادة إعماره، ومكافأة أهل غزة على صمودهم في معركة "العصف المأكول".

ودعا كذلك جميع الفصائل الفلسطينية وخاصة حركة التحرير الوطني (فتح) والسلطة الفلسطينية إلى الالتقاء على طاولة الحوار، وليس عبر وسائل الإعلام، لمناقشة كل القضايا العالقة.

وأكد رئيس المكتب السياسي لحماس أن لديه الكثير لكي يقوله، لكن القضية أكبر من الجميع، وعلى الكل أن يرتقي إلى مستوى معركة غزة وأن المعركة الحقيقية هي مع إسرائيل.

وشدد على ضرورة ترتيب البيت الفلسطيني من الداخل، وأن تكون هناك وحدة في القيادة في إطار السلطة الوطنية ومنظمة التحرير، وأن يتم البناء في ملف المصالحة على ما تم تحقيقه قبل العدوان على غزة، وحشد كل أوراق القوة التي باتت في أيدي الفلسطينيين.

وأشار إلى أنه يجب وضع معركة غزة في مكانها اللائق في الصراع العربي الصهيوني، وإستراتيجية التخلص من الاحتلال وتحرير القدس، بكل تداعياتها وتأثيراتها الإيجابية على الفلسطينيين والسلبية على إسرائيل.

وأكد مشعل ضرورة استكمال ملفات المصالحة رزمة واحدة متكاملة، فيتم توحيد مؤسسات النظام السياسي والهياكل إضافة إلى إستراتيجيات المقاومة، وأن يرسم مسار جديد تشترك فيه جميع الفصائل والقوى الفلسطينية بناء على نتائج معركة غزة.

وأكد على ضرورة أن توحد الجهود لإغاثة غزة ومسح جراحها وتقديم كل سبل المساعدة، وأن يتم التسريع بإعمارها ليجد أهل غزة و"هؤلاء الذين صنعوا الانتصار" بعض المكافأة.

أكد رئيس المكتب السياسي لحماس أن غزة انتصرت وتحولت إلى أيقونة في المقاومة، وأن تاريخ الصراع العربي الصهيوني سيذكر هذا الانتصار
"

انتصار غزة
وأشار مشعل إلى أن الشعب الفلسطيني بكل مكوناته التف حول المقاومة في غزة، فكان الشريك الأول في النصر، ومسؤولية الفصائل جميعا والسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير والمجلس التشريعي هي أن ترفع المعاناة عن أهل القطاع.

وأكد أن الشراكة في الحرب والسلم تتطلب رسم خيارات المقاومة، وأن ذلك لا قيمة له إذا كان هناك تنسيق أمني مع العدو من قبل السلطة الفلسطينية.

وفي كلمته، أكد رئيس المكتب السياسي لحماس أن غزة انتصرت وتحولت إلى أيقونة في المقاومة، وأن تاريخ الصراع العربي الصهيوني سيذكر هذا الانتصار الذي أجبرت فيه المقاومة إسرائيل على سحب جنودها، وحين تفوق العقل الفلسطيني على التكنولوجيا المادية لإسرائيل.

وشدد على أن المقاومة أحبطت كل أهداف إسرائيل التي لم تستطع تحقيق أي منها، وعمدت إلى التدمير وقتل الأطفال، وارتكبت محرقة تفوقت بها على محرقة هتلر، مشيرا إلى أنه ليس هناك معركة ليست فيها خسائر بشرية أو مادية، وأن الخسارة الحقيقة هي أن تخسر إرادتك وصمودك وثقتك بشعبك.

وفي كلمته أيضا، حيا مشعل لبنان رسميا وشعبيا بكل أحزابه وقواه ورموزه على ما قدمه للمقاومة الفلسطينية، مؤكدا وقوف حركة حماس مع أمن لبنان ووحدته وعدم التدخل في شؤونه، مشيرا إلى أن مشروع الفلسطينيين في لبنان هو في فلسطين والعودة إلى فلسطين.

المصدر : الجزيرة