حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم الأحد من "مغبة التدخل الدولي" في ليبيا، وذلك بعد أن سيطرت قوات الثوار على العاصمة طرابلس وانقسمت البلاد إلى برلمانين وحكومتين.

ويأتي هذا التحذير من السيسي في اجتماع عقده مع وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، الموجود في القاهرة للمشاركة في اجتماع وزراء الخارجية العرب، ورئيس الاستخبارات السعودية خالد بن بندر بن عبد العزيز آل سعود، بحسب ما قال المتحدث باسم الرئاسة المصرية إيهاب بدوي في بيان.

وأكد بدوي أن السيسي أكد خلال الاجتماع "حرص مصر على تحقيق الاستقرار السياسي والاستتباب الأمني في ليبيا، والحيلولة دون سقوطها في براثن الإرهاب، مستعرضا الجهود المصرية المبذولة في هذا الشأن".

وأضاف أن الرئيس المصري "حذر من مغبة التدخل الخارجي في ليبيا، وأكد أن مصر لن تتهاون في الحفاظ على أمنها القومي"، وعبر عن ضرورة دعم "البرلمان الليبي المنتخب والمعبر عن الإرادة الشعبية".

ويأتي هذا التحذير في وقت تولي فيه القاهرة أهمية كبيرة للوضع في ليبيا التي تشترك معها في حدود غربية طويلة خصوصا مع فقدان الحكومة الليبية المؤقتة -التي تدعمها مصر والجامعة العربية- السيطرة مطلع الشهر الجاري على طرابلس التي باتت في يد مسلحين مقربين من جماعة الإخوان المسلمين، حسب رأي السلطات المصرية.

وأعلنت الولايات المتحدة رسميا في 26 أغسطس/آب الماضي أن الإمارات العربية المتحدة ومصر شنتا في الفترة الأخيرة ضربات جوية استهدفت مقاتلي الثوار في ليبيا.

ونددت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر بساكي بـ"التدخلات الخارجية في ليبيا التي تثير الانقسامات وتجهض العملية الديمقراطية"، مستخدمة بذلك عبارات بيان مشترك صادر عن واشنطن ولندن وباريس وبرلين وروما.

ولا تخفي السلطات المصرية قلقها من وجود الإخوان المسلمين على حدودها مع إمكانية حصول عمليات انتقال للأسلحة وتوغل للجهاديين من ليبيا.

المصدر : وكالات