نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية أن تكون لبلاده أية نية أو مصلحة في التدخل في الشؤون الداخلية الليبية عقب اتهامات وجهتها الحكومة المؤقتة التي شكلها البرلمان في طبرق برئاسة عبد الله الثني  للسودان بتقديم دعم عسكري لجماعات مسلحة داخل أراضيها بعد هبوط طائرة عسكرية بمطار الكفرة والتي أكدت الخرطوم ورئاسة القوة المشتركة للبلدين أنها كانت تحمل مؤنا لتلك القوة.

وقال يوسف الكردفانى إن الطائرة محل الاتهام تقوم برحلات منتظمة لتزويد القوات المشتركة بالمؤن وفق الاتفاقية الخاصة التي تم إنشاء هذه القوات بموجبها لحماية حدود البلدين.

وأضاف أن الرحلة المشار إليها للطائرة يوم 5 سبتمبر/أيلول الجاري "هي رحلة راتبة في هذا الإطار وتمت بطلب من القوات المشتركة".

وكانت الحكومة الليبية المؤقتة طلبت من الملحق العسكري السوداني مغادرة البلاد، وذلك على خلفية دخول طائرة نقل عسكرية سودانية إلى ليبيا محملة بذخيرة من دون تصريح، بينما نفى مسؤول ليبي بارز ذلك موضحا أن الأمر يتعلق بشحنة تم تفريغها علنا أمام الجميع.

وأوضحت الحكومة المؤقتة في بيان صدر السبت أن "هذا العمل" من دولة السودان يخرق سيادة ليبيا ويشكل تدخلا في شؤونها.

وقالت إن الطائرة السودانية كانت متجهة لمطار معيتيقة بطرابلس الخاضع لسيطرة جماعة مسلحة، وتوقفت في مطار الكفرة الليبية قرب الحدود مع السودان للتزود بالوقود، حيث تم تفتيش الطائرة والعثور على ذخيرة.

غير أن وكالة الأنباء الليبية الرسمية نقلت عن رئيس المجلس العسكري لمدينة الكفرة العقيد سليمان حامد الزوي نفيه أن تكون الطائرة متوجهة إلى مطار معيتيقة.

وقال الزوي، الذي يحمل أيضا صفة آمر القوات الليبية السودانية المشتركة إن تلك الشحنة العسكرية كانت عبارة "عن إمدادات عسكرية ولوجستية للقوة المشتركة من الجيش الوطني" المكلفة بالتمركز في نقطتي السارة والعوينات الحدودية مع السودان.

وأوضح أن تلك النقاط العسكرية يتمركز فيها الجيش الوطني لحماية الحدود، مشيرا إلى أن تفريغ تلك الشحنة تم بمرأى بعض الضباط والمشايخ وأعيان وأمراء الكتائب بمدينة الكفرة، "وذلك لتفنيد أي شائعات بهذا الخصوص".

المصدر : الجزيرة