أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن طائراتها شنت غارات على مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية قرب سد حديثة بمحافظة الأنبار في غرب العراق. في هذه الأثناء طالبت واشنطن جامعة الدولة العربية بموقف أشد للتصدي لتنظيم الدولة.

وأضافت الوزارة الأميركية أن هذه الغارات جاءت لمنع من وصفتهم "بالمتشددين" من تعريض القوات العراقية التي تسيطر على السد للخطر.

وذكر الجيش الأميركي في بيان أن طائراته الحربية دمرت خمس مركبات "همفي" تتبع تنظيم الدولة ومركبة مدرعة ونقطة تفتيش تتبع للتنظيم، وألحقت أضرارا بمخبأ له أيضا.

وتعد هذه أول ضربات تنفذها أميركا في محافظة الأنبار منذ بدء غاراتها الجوية على مقاتلي الدولة الإسلامية في شمال البلاد في أغسطس/آب الماضي.

وقال وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل إن الغارات نفذت بناء على طلب من الحكومة العراقية. وأضاف أن الضربات تهدف إلى منع المسلحين من تهديد القوات العراقية التي تسيطر على السد.

من جهته قال الشيخ أحمد أبو ريشة زعيم مجالس الصحوة المؤيدة للحكومة العراقية في غرب البلاد إن الغارات قضت على دورية لمقاتلي تنظيم الدولة كانت تحاول مهاجمة السد، وهو ثاني أكبر منشأة للطاقة الكهرومائية في البلاد ويزود ملايين الأشخاص بالمياه.

وأكد ضابط شرطة بمحافظة الأنبار (غرب العراق)، وهي مركز مهم للتنظيم أن الهجوم الجوي دفع مقاتلي التنظيم بعيدا عن السد.

وفي نفس المحافظة، أفاد مراسل الجزيرة بإصابة محافظ الأنبار أحمد خلف الدليمي وقائمقام حديثة وآخرين بجروح جراء قصف بالهاون قرب حديثة.

وذكرت أنباء أن إصابة الدليمي جاءت جراء سقوط قذيفة هاون بالقرب منه، مما أسفر عن إصابته بجروح بالغة بالرأس، وجرح سبعة جنود آخرين.  

 العربي أعلن اتفاقا عربيا للتعاون الدولي لمواجهة تنظيم الدولة (الجزيرة-أرشيف)

تعاون عربي
في غضون ذلك اتفق وزراء الخارجية العرب على اتخاذ الإجراءات الضرورية لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، والتعاون مع كل الجهات الدولية والإقليمية والمحلية في هذا الإطار. جاء ذلك في ختام اجتماع لجامعة الدول العربية عقده الوزراء في القاهرة.

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قد ناقش في اتصال هاتفي مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي الحاجة إلى أن تتخذ الجامعة موقفا أشد في التحالف الذي يجري تشكيله حاليا للتصدي لتنظيم الدولة.

من جهة أخرى، قالت بعثة الأمم المتحدة بالعراق إن أكثر من 1.8 مليون شخص نصفهم أطفال نزحوا داخل العراق منذ يناير/كانون الثاني الماضي، وهم معرضون للأذى وبحاجة إلى مساعدات إنسانية في نحو 1500 موقع.

وأضافت البعثة الأممية -في تقرير لها- أن المساعدات الإنسانية قد تكون حلا وقتيا، لكن الحل يكمن في تماسك الشعب العراقي لدعم حكومة شاملة لجميع مكونات الشعب.

المصدر : الجزيرة + وكالات