فوجئ سكان قرى فلسطينية جنوب الضفة الغربية اليوم السبت بتسليم السلطات الإسرائيلية قرارا جديدا لهم يقضي بمصادرة ألفي دونم لاستخدامها "لأغراض عسكرية"، مما رأت فيه السلطة الفلسطينية "تدميرا لكل شيء".

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إن إسرائيل سلمت سكان قرى فلسطينية جنوب الضفة الغربية "قرارا عسكريا يعود لعام 1997 ويقضي بالاستيلاء على ألفي دونم من أراضي واد بن زيد شمال شرق يطا جنوب الخليل وقرى مجاورة، لأغراض عسكرية".

وأوضحت الوكالة أن بعض هذه الأراضي "مزروع بأشجار الزيتون وشيدت عليه عدة منازل، يقضي القرار بإخلائها".

وقال رئيس المجلس المحلي لقرية الديرات شمال شرق يطا جنوب الضفة الغربية محمد العدرة، إنه فوجئ بوجود قرار مصادرة لما يقرب من ألفي دونم، جزء منها لسكان قريته والباقي لقرى أخرى مجاورة.

وأوضح العدرة أن "الأراضي التي أبلغنا الجانب الإسرائيلي أنها مصادرة منذ العام 1997 دون أن يبلغنا أحد بذلك يستخدمها المواطنون في الزراعة، وهناك مساحات منها مزروعة بأشجار الزيتون".

ومن جهته، قال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن إسرائيل باستمرارها في الإعلان عن المزيد من عمليات مصادرة الأراضي في الضفة الغربية "تدمر كل شيء".

وأضاف أبو ردينة "لم يعد هناك أي فرصة (لتحقيق السلام) مع الحكومة الإسرائيلية الحالية، وسيصبح لا مفر من التوجه إلى مجلس الأمن والانضمام إلى المنظمات الدولية لحماية الأرض الفلسطينية".

وتحاول القيادة الفلسطينية التوجه إلى المؤسسات الدولية -ومنها مجلس الأمن- من أجل الحصول على قرار بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية خلال ثلاثة أعوام.

وكانت إسرائيل قد أعلنت الأحد الماضي نيتها مصادرة أربعة آلاف دونم في منطقة بيت لحم قرب كتلة غوش عتصيون الاستيطانية من أجل توسيع المستوطنات، في قرار تعتبره رد فعل على مقتل ثلاثة مستوطنين إسرائيليين في المنطقة ذاتها في يونيو/حزيران الماضي.

وأثار الإعلان الإسرائيلي عن مصادرة الأراضي انتقادات من الولايات المتحدة والأمم المتحدة وفرنسا ومصر والاتحاد الأوروبي الذي طالب الحكومة الإسرائيلية بالعودة عن هذا الإجراء.

المصدر : وكالات