اندلعت اشتباكات عنيفة السبت في مدينة بنغازي بشرق البلاد بين قوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر ومقاتلي مجلس شورى ثوار بنغازي أسفرت عن عدد من القتلى، في وقت أدت فيه حكومة عمر الحاسي اليمين القانونية أمام المؤتمر الوطني العام في طرابلس.

وقال مسؤولون عسكريون إن اشتباكات عنيفة اندلعت بين قوات حفتر ومسلحين في مدينة بنغازي بشرق البلاد ضمن أسوأ أعمال عنف تشهدها ليبيا منذ الإطاحة بالعقيد الراحل معمر القذافي.

وأكدت المصادر أن قوات حفتر ردت باستخدام المروحيات لقصف معسكرات المسلحين في المدينة، كما استهدف القصف العشوائي لقوات حفتر الأحياء القريبة من بنغازي ليصل إلى بيوت مدنيين في منطقة دار العريبات شرق المدينة دون وقوع ضحايا.

وقال عاملون في مستشفى لرويترز إن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب ثلاثة آخرون في اشتباكات بين الجانبين استمرت طوال اليوم تقريبا في إحدى ضواحي المدينة الساحلية.

وأفادت مصادر محلية بمقتل أربعة أشخاص وجرح 13 من القوات التابعة لحفتر في منطقة بنينا أمس بعد قصف من قوات تابعة لمجلس شورى ثوار بنغازي.

من جهة أخرى، تجمع مئات من أهالي بنغازي في ساحة الحرية بالمدينة في ما سميت جمعة "تجديد العهد" لمجلس شورى ثوار المدينة، وأعلن الأهالي تأييدهم المؤتمر الوطني العام.

ويحاول مقاتلون إسلاميون مسلحون انتزاع السيطرة على المطار المدني والعسكري في بنغازي من القوات الحكومية المتحالفة مع حفتر. وقال المتحدث باسم قوات حفتر، محمد الحجازي إن قواته تخطط لهجوم عسكري في طرابلس قريبا دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل.

عمر الحاسي يؤدي اليمين أمام النائب الثاني لرئيس المؤتمر الوطني (رويترز)

حكومة بطرابلس
وفي آخر التطورات السياسية أدت حكومة عمر الحاسي اليمين القانونية أمام المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق)، وأكد المتحدث باسم المؤتمر الوطني عمر حميدان الموافقة على "حكومة الإنقاذ الوطني"، التي تتضمن 19حقيبة وزارية، وقد حضر عشرة وزراء بينهم وزراء الخارجية والعدل والبترول.

وكان المؤتمر الوطني العام استأنف عمله مؤقتا بطلب من قوات فجر ليبيا، وكلف الحاسي بتشكيل حكومة إنقاذ لتعالج الفوضى الأمنية التي تعيشها البلاد.

من جانب آخر، يمثل وزير الخارجية والتعاون الدولي في حكومة عبد الله الثني -المكلفة من قبل مجلس النواب الليبي بطبرق- محمد عبد العزيز في اجتماع وزراء الخارجية العرب بالقاهرة غدا الأحد.

ويعني ذلك اعترافا ضمنيا من الجامعة بحكومة طبرق على حساب الحكومة التي شكلها البرلمان السابق في العاصمة الليبية.

وسيطلب الوزير من نظرائه العرب، وفقا لما ذكرته وكالة الأناضول التركية، دعم المبادرة المصرية التي انبثقت عن الاجتماع الرابع لدول جوار ليبيا في نهاية أغسطس/آب الماضي بالقاهرة.

وقال عبد العزيز في تصريحات للصحفيين عقب لقائه السبت الأمين العام لـجامعة الدول العربية نبيل العربي، "لا نود أن يكون هناك تدخل عسكري أجنبي في ليبيا، وندعو إلى توسيع مهمة الأمم المتحدة في ليبيا للدفع قدمًا نحو الاستقرار وبناء المؤسسات". 

وانقسم المشهد السياسي الليبي بشدة بين الليبراليين الذين عقدوا في مدينة طبرق جلسة مجلس النواب المنتخب في يونيو/حزيران الماضي وأعلنوا حكومة مؤقتة يرأسها عبد الله الثني، وبين الإسلاميين الذين تمسكوا بالمؤتمر الوطني العام -على اعتبار أن عدم عقد جلسة البرلمان بطبرق غير دستورية- وشكلوا حكومة برئاسة الحاسي في طرابلس.

المصدر : الجزيرة + وكالات