أدت حكومة عمر الحاسي اليمين القانونية أمام المؤتمر الوطني العام في طرابلس، بينما يمثل وزير الخارجية في حكومة عبد الله الثني -المكلفة من قبل مجلس النواب الليبي بطبرق- ليبيا غدا في اجتماع لـجامعة الدول العربية في القاهرة.

وقال المتحدث باسم المؤتمر الوطني عمر حميدان إن المؤتمر وافق على "حكومة الإنقاذ الوطني"، التي يترأسها عمر الحاسي، وتتضمن 19 حقيبة وزارية.

وكان المؤتمر الوطني العام استأنف عمله مؤقتا بطلب من قوات فجر ليبيا، وكلف الحاسي بتشكيل حكومة إنقاذ لتعالج الفوضى الأمنية التي تعيشها البلاد.

من جانب آخر، يمثل وزير الخارجية في حكومة عبد الله الثني -المكلفة من قبل مجلس النواب الليبي بطبرق- محمد عبد العزيز في اجتماع وزراء الخارجية العرب بالقاهرة غدا الأحد، وهو ما يعني اعترافا ضمنيا من الجامعة بحكومة طبرق على حساب الحكومة التي شكلها البرلمان السابق في العاصمة الليبية.

وسيطلب الوزير من نظرائه العرب، وفقا لما ذكرته وكالة الأناضول التركية دعم المبادرة المصرية التي انبثقت عن الاجتماع الرابع لدول جوار ليبيا في نهاية أغسطس/آب الماضي بالقاهرة.

وانقسم المشهد السياسي الليبي بشدة بين الليبراليين، الذين عقدوا في مدينة طبرق جلسة مجلس النواب المنتخب في يونيو/حزيران الماضي، وأعلنوا حكومة مؤقتة يرأسها عبد الله الثني، والإسلاميين الذين تمسكوا بالمؤتمر الوطني العام -على اعتبار أن عدم عقد جلسة البرلمان بطبرق غير دستورية- وشكلوا حكومة برئاسة الحاسي في طرابلس.

video

معارك بنغازي
ويأتي الانقسام السياسي على وقع تواصل المعارك والقصف خاصة في بنغازي، حيث أفادت مصادر محلية بمقتل أربعة أشخاص أمس، وجرح 13 من القوات التابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر في منطقة بنينا، بعد قصف من قوات تابعة لمجلس شورى ثوار بنغازي.

كما استهدف القصف العشوائي لقوات حفتر الأحياء القريبة من بنغازي، ليصل إلى بيوت مدنيين في منطقة دار العريبات شرق بنغازي دون وقوع ضحايا.

من جهة أخرى، تجمع مئات من أهالي بنغازي في ساحة الحرية بالمدينة، في ما سمي جمعة "تجديد العهد" لمجلس شورى ثوار المدينة، وأعلن الأهالي تأييدهم المؤتمر الوطني العام.

وكانت الحكومة الليبية المؤقتة التي شكلها مجلس النواب بطبرق قد أقرت بأنها فقدت السيطرة فعليا على طرابلس ومؤسساتها الرسمية وباتت المليشيات المسلحة تسيطر عليها.

من جهة أخرى، أكد تقرير للأمم المتحدة نشر أمس الجمعة أن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان ارتكبت أثناء اشتباكات بمدينتي طرابلس وبنغازي، واتهم التقرير المسلحين بالقيام بـ"قصف عشوائي ومهاجمة أهداف مدنية، وقصف مستشفيات وخطف مدنيين والقيام بعمليات تعذيب وقتل تعسفي" للمدنيين وبينهم نساء وأطفال.

وأكد التقرير أن "عشرات المدنيين خطفوا -كما يتردد- في طرابلس وبنغازي لمجرد انتمائهم القبلي أو الديني أو الاشتباه بذلك الانتماء، وما زالوا مفقودين منذ اختطافهم". وناشدت الأمم المتحدة كافة الأطراف أن تجعل حماية المدنيين من أولوياتها.

المصدر : الجزيرة + وكالات