الجزيرة نت-عمان

قال رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور السبت إن بلاده لن تخوض حروب الآخرين، في إشارة إلى أي تحرك إقليمي ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، مؤكدا موقف الأردن "الحيادي"، وأنه ليس جزءا من أي أحلاف ضد التنظيم، وأنه لن يكون "جزءا من أحلام أحد".

وأضاف النسور -في تصريحات للجزيرة نت على هامش جلسة سياسية شهدتها العاصمة الأردنية ظهر اليوم- أن "المملكة ليست عضوا في أي تحالف إقليمي ضد الدولة الإسلامية، ولو كنّا أعضاء لأعلنا ذلك على الملأ كما فعلت تركيا".

وعبر رئيس الوزراء الأردني عن قلق بلاده إزاء تمدد التنظيمات الإسلامية تجاه المملكة وخصوصا تنظيم الدولة الإسلامية، وقال إن "القلق الأردني من الوضع بالشرق الأوسط لا يعلو عليه قلق آخر، ونحن قلقون من كل الذي تشهده المنطقة، والقلق أكبر مما تعيشه سوريا والعراق واليمن وليبيا وفلسطين".

وتابع أن الأردن مستعد لأسوء الظروف رغم هذا القلق، "وسندافع عن بلدنا بكل الإمكانيات والتجهيزات العسكرية والأمنية"، لكنه أكد عدم التدخل في شؤون الآخرين، وأنهم لن يخوضوا حروبا نيابة عنهم.

وكان مسؤولون أردنيون أكدوا للجزيرة نت -في وقت سابق- تشكيل لجنة وزارية عليا للتعامل مع التهديدات المحتملة التي قد يواجهها الأردن من قبل تنظيم الدولة، وأكدوا أن مجلس السياسات الذي يرأسه الملك عبد الله الثاني كلف رئيس الوزراء بترؤس اللجنة، التي مُثلت فيها كل مؤسسات الدولة.

وأوضحوا أن اللجنة ستعمل على إعادة صياغة الإستراتيجية الخاصة بمكافحة ما يسمى الإرهاب.

وكان الملك الأردني شارك في قمة حلف شمال الأطلسي في ويلز للتشاور بشأن الإجراءات الإضافية الواجب اتخاذها ضد تنظيم الدولة الاسلامية، وبشأن تشكيل تحالف دولي واسع ضده.

ويرى مراقبون أن سيطرة مقاتلي تنظيم الدولة على مناطق واسعة في العراق وسوريا تثير في المملكة مخاوف حقيقية من تمدد هذا التنظيم داخلها، خصوصا مع وجود عدد كبير من اللاجئين السوريين وتنامي أعداد السلفيين الجهاديين، مؤكدين أن عمان لن تنخرط في عمل إقليمي مباشر ضد الدولة الإسلامية، لكنها ستحافظ على دورها التقليدي بتقديم خدماتها السرية لوجستيا واستخباريا.

المصدر : الجزيرة