رحب العراق اليوم السبت بخطة الرئيس الأميركي باراك أوباما لتشكيل ائتلاف دولي واسع للتصدي لتنظيم الدولة الإسلامية، معتبرا أنها توجه "رسالة دعم قوية" لبغداد في تصديها لمقاتلي التنظيم.

وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن خطة أوباما لتشكيل ائتلاف دولي للتصدي لتنظيم الدولة الإسلامية رسالة دعم قوية لبلاده في مواجهة التنظيم.

وأضاف زيباري أن خطة أوباما محل ترحيب من بلاده التي دعت مرارا شركاءها الدوليين لتقديم المساعدة في مواجهتها للتنظيم الذي تتعدى خطورته العراق والمنطقة لتشمل أوروبا وأميركا والحلف الأطلسي.

وقال زيباري "إنها معركتنا في النهاية.. لكننا بحاجة إلى دعم، فقدراتنا محدودة ونحن نحتاج إلى المساعدة لتعزيز هذه القدرات". وزاد "لا أحد يتحدث عن إرسال قوات برية في هذه المرحلة، هناك دعوة لدعم جوي وتكتيكي وتسليح القوات البرية مثل المقاتلين الأكراد (البشمركة) وقوات الأمن العراقية، وأيضا لتأمين معلومات استخبارية واستطلاعية".

وبدوره، شدد القيادي في ائتلاف دولة القانون موفق الربيعي على ضرورة أن تعمل بغداد على تشكيل لجنة أمنية موسعة مع واشنطن وحلف الناتو لتعزيز الأمن ومحاربة الإرهاب في العراق والشرق الأوسط.

وقال الربيعي -وهو مستشار الأمن القومي العراقي السابق- "بات لزاما على بغداد أن تسرع في تشكيل لجنة أمنية موسعة من المؤسسات والجهات المعنية للتنسيق وتبادل المعلومات مع الإدارة الأميركية في واشنطن، وكذلك حلف الناتو والدول التي أعلنت انضمامها في التحالف لمحاربة الإرهاب وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق".

أوباما: تدخل دول المنطقة لمناهضة تنظيم الدولة الإسلامية ضروري جدا (الأوروبية)

خطة أوباما
وحدد أوباما في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) الجمعة إطار خطة لتشكيل ائتلاف واسع من أجل محاربة تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على مناطق واسعة في العراق وسوريا.

وقال إن تدخل دول المنطقة لمناهضة تنظيم الدولة الإسلامية "ضروري جدا"، إلا أن وزارة الخارجية الأميركية قالت إن واشنطن لا تنوي التعاون عسكريا مع إيران للتصدي لهذا التنظيم.

وأعرب أوباما عن ثقته بأن تنظيم "الدولة الإسلامية سيهزم"، مؤكدا أن "ائتلافا دوليا واسعا" سيشكل لمواجهته بالرغم من المشاكل العديدة التي ما تزال عالقة، في إشارة الى تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير "بدأنا للتو التعامل مع مشكلة تنظيم الدولة الإسلامية. لا يملك أحد إستراتيجية طويلة المدى حياله". وستقدم ألمانيا على غرار فرنسا أسلحة للأكراد الذين يحاربون التنظيم المتطرف.

ومن جهته، أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أن بلاده مستعدة للمشاركة في الائتلاف الدولي مع "احترام قواعد القانون الدولي"، مستبعدا أي عمل في سوريا يمكن أن يساعد الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الدائرة في بلاده.

وقد سارعت واشنطن إلى التأكيد على أن الائتلاف الدولي الذي تحاول واشنطن تشكيله ضد الدولة الإسلامية لا يمت بصلة إلى التحالف الذي قادته لاجتياح العراق في 2003، والذي تعرض لانتقادات شديدة.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية