قالت مصادر قضائية اليوم إن النائب العام المصري المستشار هشام بركات أمر بإحالة الرئيس المعزول محمد مرسي للجنايات بتهمة التخابر مع قطر، كما شمل القرار عددا من مساعدي مرسي.

وكان النائب العام قد أمر في الـ28 من الشهر الماضي بالحبس الاحتياطي للرئيس المعزول لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيق لاتهامه بتسريب مستندات تتعلق بالأمن القومي المصري صادرة عن جهات سيادية إلى دولة قطر عن طريق شبكة الجزيرة.

ولم يحدد موعدا لجلسة محاكمة مرسي بهذه التهمة، وهو الذي يواجه عقوبة الإعدام في العديد من القضايا الملاحق بها، وهي قتل متظاهرين أمام قصر الاتحادية، والتخابر مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، واقتحام السجون المصرية إبان ثورة يناير/كانون الثاني 2011.

ووصف بركات -في بيان له أوردته وكالة الأناضول- هذه القضية بأنها "أكبر قضية خيانة وجاسوسية في تاريخ البلاد". وكان أول إعلان عن هذه القضية في الثلاثين من مارس/آذار الماضي من قبل وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم، وعلى إثر ذلك بدأت التحقيقات بمعرفة نيابة أمن الدولة العليا.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط في الـ28 من الشهر الماضي أن النائب العام أصدر أيضا قرارا بضبط وإحضار عدد آخر من المتهمين الهاربين، بعدما كشفت التحقيقات ضلوعهم في قضية تسريب مستندات تتعلق بالأمن القومي المصري، ومن بينهم أسماء الخطيب مسؤولة التسريبات بشبكة رصد الإلكترونية، والتي تبين هروبها إلى ماليزيا.

أمين الصيرفي السكرتير الخاص لمحمد مرسي وابنته من المتهمين في قضية التخابر مع قطر

متهمون آخرون
وتشمل القضية أيضاً أمين الصيرفي السكرتير الشخصي لمرسي -خلال فترة رئاسته- والذي يقضي حاليا فترة حبس احتياطي على ذمة التحقيقات التي تباشرها النيابة، وأيضا ابنته كريمة الصيرفي والتي صدر مؤخرا قرار من محكمة جنايات القاهرة بإخلاء سبيلها على ذمة التحقيقات، مع تحديد إقامتها.

وأضافت الوكالة الرسمية أن محمد مرسي رفض الرد على أسئلة المحقق المستشار عماد شعراوي رئيس نيابة أمن الدولة العليا، والذي كان قد انتقل إلى مرسي في محبسه لمواجهته بالاتهامات المنسوبة إليه.

واستمرت جلسة التحقيق قرابة أربع ساعات، امتنع خلالها مرسي عن الرد على أسئلة محقق النيابة أو تفنيد أي من الاتهامات الموجهة إليه، واقتصر حديث الرئيس المعزول خلال جلسة التحقيق على التأكيد على "شرعيته كرئيس حالي للبلاد، وأنه "لا يجوز استجوابه أو مساءلته إلا من خلال طرق حددها القانون والدستور"، كما رفض كافة الاتهامات الموجهة إليه.

يشار إلى أن العلاقات بين القاهرة والدوحة قد تدهورت بعد الإطاحة بمرسي في يوليو/تموز 2013، إذ تتهم مصر قطر بدعم جماعة الإخوان المسلمين التي صنفتها السلطات المصرية "جماعة إرهابية".

المصدر : وكالات,الجزيرة