قالت مصادر دبلوماسية في جامعة الدول العربية إن وزير الخارجية في حكومة عبد الله الثني المكلفة من قبل مجلس النواب الليبي في طبرق وصل القاهرة أمس الخميس ليمثل ليبيا في اجتماع وزراء الخارجية العرب الأحد، وهو ما يعني اعترافا ضمنيا من الجامعة بحكومة طبرق على حساب الحكومة التي شكلها المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق) في العاصمة طرابلس.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية أن الوزير محمد عبد العزيز سيطلب من نظرائه العرب دعم المبادرة المصرية التي انبثقت عن الاجتماع الرابع لدول جوار ليبيا في نهاية أغسطس/آب الماضي بالقاهرة.

وتقوم تلك المبادرة على المبادئ الرئيسية المتمثلة في احترام وحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها، وكذلك عدم التدخل في الشؤون الداخلية لليبيا، والحفاظ على استقلالها السياسي، والالتزام بالحوار الشامل ونبذ العنف، ودعم العملية السياسية، وجمع السلاح.

ومنذ الإطاحة بالعقيد الراحل معمر القذافي عام 2011، تشهد ليبيا انقساما سياسيا بين تيارين: أحدهما محسوب على الليبراليين، والآخر على الإسلاميين.

وتفاقمت حدة الانقسام مؤخرا بعد أن شكَّل كل تيار مؤسساته لتكريس سلطته في البلاد، فالليبراليون عقدوا جلسة مجلس النواب المنتخب في مدينة طبرق خلافا لما ينص عليه الدستور من عقدها في العاصمة وتسلم المهام من المجلس السابق، ولهم حكومة برئاسة عبد الله الثني (استقالت مؤخرا لكن جرى تكليف الثني بتشكيل حكومة جديدة) ورئيس أركان للجيش هو عبد الرزاق الناظوري.

أما الإسلاميون فلهم برلمانهم المتمثل في المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته هذا الشهر) وحكومة إنقاذ وطني برئاسة عمر الحاسي ورئيس أركان مقال للجيش هو جاد الله العبيدي.

المصدر : وكالة الأناضول