نفت السلطات المغربية اتهامات بفرض طوق أمني على مناطق بإقليم الصحراء الغربية المتنازع عليه مع جبهة البوليساريو مؤكدة ترحيلها عددا من الأجانب الذين ثبت تورطهم في أحداث توتر بالإقليم والقيام بـ"أنشطة تمس النظام العام" بالمنطقة.
 
ووصف وزير الاتصال -الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية مصطفى الخلفي- الحديث عن تطويق السلطات الأمنية المنطقة وترحيلها الأجانب بطريقة تعسفية بأنه يهدف للإساءة لسمعة البلاد.

وبحسب الخلفي -الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي عقب انعقاد المجلس الحكومي الأسبوعي الخميس- فإن حالات الترحيل من مدينتي العيون والداخلة بإقليم الصحراء معزولة وتشمل فقط الأجانب الذين يفدون إلى الإقليم "دون احترام الإجراءات القانونية"، أو في حال "تورطهم في أحداث تؤدي لنشوء توتر أو مس بالنظام العام".

وأوضح أن إقليم الصحراء استقبل منذ مطلع العام الجاري أكثر من 14 ألف أجنبي، ما بين دبلوماسيين وحقوقيين وصحفيين وناشطين من 35 دولة، وتمكنوا من إجراء مقابلات بحرية "مع مختلف أهالي إقليم الصحراء، بمن فيهم أفراد يحملون "فكرا انفصاليا".

وكان المغرب رحل خلال الأشهر الماضية عددا من النشطاء الأجانب من مدينة العيون، أكبر مدن إقليم الصحراء، من بينهم خمسة نشطاء نرويجيين في مايو/أيار الماضي، وذلك خلال مشاركتهم في نشاط داعم لجبهة البوليساريو، المُطالبة بانفصال إقليم الصحراء عن المغرب.

ورحلت السلطات في وقت سابق أربعة نشطاء إسبانيين واتهمتهم بالتخطيط لأعمال تمس أمن واستقرار الإقليم.

وتطالب جبهة البوليساريو بانفصال الإقليم منذ استقلاله من الاستعمار الإسباني عام 1975 بينما تتبنى الرباط منحه حكما ذاتيا في إطار السيادة المغربية.

وتحول الصراع بين المغرب وجبهة البوليساريو إلى نزاع مسلح حتى عام 1991، انتهى بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة.

وتشرف الأمم المتحدة -بمشاركة جزائرية وموريتانية- على مفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو بحثا عن حل نهائي للنزاع بشأن إقليم الصحراء.

المصدر : وكالة الأناضول