شهدت أنحاء متفرقة من مصر مساء أمس الخميس مظاهرات احتجاجا على استمرار أزمة انقطاع الكهرباء، والتي ربما تكون الأسوأ من نوعها في تاريخ البلاد.

ونظم أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي مساء أمس احتجاجات في عدة مدن مصرية، رددوا خلالها هتافات منددة بالرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي.

وجاءت تلك المظاهرات قبل يوم واحد من دعوة أطلقها التحالف الوطني لدعم الشرعية المعارض لحملة احتجاجات تحت عنوان "ثورة حتى النصر" تبدأ اليوم الجمعة وتستمر أسبوعا.

وكان التيار الكهربائي انقطع أمس الخميس بشكل كامل عن أكثر من نصف البلاد، حيث توقفت لأول مرة حركة مترو الأنفاق الذي ينقل ملايين الركاب في القاهرة الكبرى.

كما انقطع بث عدد من القنوات التلفزيونية عدة ساعات، بينما أحجم المسؤولون عن تقديم مبررات واضحة لكيفية فقدان البلاد نحو 50% من طاقتها لتوليد الكهرباء فجأة.

وأوردت وكالة الأناضول للأنباء أن أنصار مرسي نظموا مظاهرة بالمنصورية -إحدى قرى الجيزة- (غربي العاصمة) رفعوا خلالها أوعية فارغة تعبيرا عن انقطاع المياه بمنطقتهم بسبب انقطاع الكهرباء.

وفي الفيوم (وسط)، نظمت نسوة مؤيدات لمرسى سلاسل بشرية امتدت على الطريق الزراعي وقرية قصر الجبالي وجبل سعد، ورفعن أرغفة الخبز وزجاجات زيت فارغة وأكياس السكر ولافتات تحمل عبارة "الحياة ضنك".

وتكرر المشهد نفسه في بني سويف (وسط) عندما نظم أنصار مرسي سلاسل بشرية على الطريق الزراعي المؤدي إلى القاهرة، تنديدا بما أسموه فشل السلطات في حل الأزمات الحالية، ومن بينها أزمة انقطاع الكهرباء.

وفي الشرقية بدلتا النيل (شمال)، نظم طلاب مؤيدون لمرسي مسيرة بشوارع الزقازيق احتجاجا على غلاء الأسعار ورفع الدعم عن السلع التموينية وتكرار أزمة انقطاع الكهرباء.

وفي البحيرة بدلتا النيل (شمال)، نظمت حركة "شباب ضد الانقلاب" بمدينة دمنهور مسيرتين رفضا لقطع الكهرباء وما سببته من خسائر فادحة.

والأمر ذاته تكرر في مدينة الرياض بكفر الشيخ (شمال البلاد)، حيث نظم أنصار مرسي سلسلة بشرية على طريق "الرياض-كفر الشيخ الزراعي.

أحياء عديدة بالقاهرة تأثرت في أوقات سابقة بالانقطاع المتكرر للكهرباء (الجزيرة)

أسباب وأحداث
وعزت وكالة أسوشيتد برس الأميركية للأنباء أسباب الانقطاع المتكرر للكهرباء في مصر إلى ما وصفته بعجز الحكومة عن توفير المال اللازم لاستيراد الوقود وسداد الديون المترتبة عليها لدى شركات النفط الأجنبية، وإلى المعدات المتهالكة التي تفتقر للصيانة.

ونقلت الوكالة -التي تتخذ من نيويورك مقرا- عن مسؤولين في محافظات أسيوط والمنيا وسوهاج بجنوب مصر القول إن المستشفيات عانت من انقطاع التيار الكهربائي، وتعطلت بسببه أجهزة غسيل الكلى والأشعة السينية وغرف العمليات.

وفي أسيوط، باعت المخابز لزبائنها عجينا بعد أن توقفت جميع الأفران بالمحافظة عن العمل بسبب انقطاع التيار الكهربائي.

ومن الأحداث التي صاحبت انقطاع الكهرباء، أن وزير السياحة هشام زعزوع شكا من أنه اضطر للبقاء في مكتبه في بناية متعددة الطوابق والمجيء متأخرا لحضور مؤتمر صحفي نظرا لتوقف المصاعد الكهربائية عن العمل.

واعتذرت الإذاعة المصرية عن عدم بث نشراتها المعتادة عن حركة المرور في القاهرة بعد توقف أجهزة الرادار والمراقبة عن العمل.

وخسرت مصانع الحديد والصلب والموانئ في مدينة السويس -الواقعة في الطرف الجنوبي لقناة السويس- مائة مليون جنيه مصري على الأقل (14 مليون دولار) جراء توقف العمل.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة + أسوشيتد برس