نفى رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب وجود جهود للمصالحة في مصر، وذلك بعد أيام من إعلان البرلماني السابق محمد العمدة عن مبادرة للمصالحة الوطنية في البلاد.

وقال في مقابلة مع قناة روسيا اليوم "مصالحة مع من؟ لا أظن أن هناك تفكيرا في مصالحة من قتل وسفك الدماء وفجر، لا يوجد تفكير بهذا الشأن".

وأضاف أنه "لا تصالح مع تنظيم إرهابي، تجب مكافحته لأن هذا الفكر دخيل على مصر"، في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين التي تعتقل السلطات الآلاف من عناصرها بعد انقلاب يوليو/تموز العام الماضي على الرئيس محمد مرسي المنتمي للجماعة وأول رئيس منتخب في مصر بعد الثورة التي أطاحت بنظام حسني مبارك في 2011.

وكان النائب السابق في البرلمان محمد العمدة قدم مبادرة جديدة لتسوية الأزمة السياسية في البلاد.

وتنص المبادرة على بقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي لمرحلة انتقالية يتخللها إطلاق سراح جميع المعتقلين وعودة الأحزاب الإسلامية، ومن ضمنها جماعة الإخوان المسلمين.

كما تنص مبادرة العمدة -الذي أفرج عنه من السجن حديثا بعد دفع كفالة بمائة ألف جنيه- على وضع آلية لتعديل الدستور وتعديل قانون انتخابات البرلمان وإلغاء قانون التظاهر أو تعديله.

من جهته، نفى "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" المؤيد للرئيس المصري المعزول محمد مرسي وجود أي مفاوضات أو مبادرات أو حديث عن مصالحة قريبة مع السلطات الحالية، حسب تصريحات المتحدث باسم التحالف خالد سعيد.

وكانت الحكومة المصرية أعلنت في 25 ديسمبر/كانون الأول 2013 جماعة الإخوان المسلمين "منظمة إرهابية"، وهو ما رفضته الجماعة، معتبرا أن الخطوة تأتي في سياق تنكيل السلطات بها.

وخلال الأسبوعين الماضيين أفرجت السلطات عن اثنين من قيادات الإخوان، هم عضو مجلس شورى جماعة الإخوان حلمي الجزار، ومسؤول اللجنة القانونية بالتنظيم عبد المنعم عبد المقصود، إضافة لمحمد العمدة.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر لم تسمها أن قادة آخرين سيفرج عنهم قريبا، من بينهم رئيس حزب الوسط أبو العلا ماضي، ونائبه عصام سلطان ورئيس حزب الحرية والعدالة (الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين) سعد الكتاتني.

المصدر : وكالة الأناضول