قررت الحكومة اليمنية خفض أسعار المشتقات النفطية بنسبة تزيد على 12% اعتبارا من اليوم الخميس، تنفيذا لأحد بنود المبادرة التي أطلقها الرئيس عبد ربه منصور هادي لحل الأزمة مع الحوثيين، إلا أنهم تابعوا تحركاتهم الاحتجاجية في صنعاء.

وأكد الرئيس أثناء رئاسته لجلسة مجلس الوزراء الأربعاء استمرار حكومة الوفاق الوطني في أعمالها إلى حين تشكيل حكومة وحدة وطنية وفقاً للمبادرة التي تهدف إلى حل الأزمة مع جماعة الحوثي.

وأثناء الجلسة الحكومية أكد هادي على أن الدولة لن تتهاون بشأن أمن العاصمة صنعاء وأنها ستتعامل بحزم مع أي تصعيد.

وقد عطل المتظاهرون الحوثيون حركة السير في صنعاء من خلال تجمعاتهم في أماكن حيوية بالمدينة، أحدها الشارع المؤدي إلى مقر الحكومة.

وسار المحتجون في عدة تظاهرات صغيرة تفرعت في شوارع وسط صنعاء مرددين شعارات مطالبة بإسقاط الحكومة والتراجع عن قرار رفع أسعار الوقود. وقام المتظاهرون بقطع عدة طرق في وسط صنعاء مؤقتا.

يأتي هذا بينما وصلت المفاوضات بين الرئاسة اليمنية وجماعة الحوثي إلى طريق مسدود بعد عودة الموفد الرئاسي إلى العاصمة دون إحراز أي تقدم يذكر مع قائد الجماعة عبد الملك الحوثي في صعدة.

وأفاد مراسل الجزيرة في صنعاء مراد هاشم بأن الموفد الرئاسي -وهو أمين العاصمة عبد القادر هلال- عاد الأربعاء إلى صنعاء دون إحراز أي تقدم, لكنه قال إن الوساطة ربما لم تفشل نهائيا.

video

رفض
ويرفض الحوثيون المبادرة الجديدة التي أُطلق عليها "الحل الوطني", وتقضي بتشكيل حكومة وحدة وطنية خلال أسبوع, وسريان قرار خفض أسعار مشتقات الوقود بدءا من اليوم الخميس.

ومع أن المبادرة تلبي اثنين من أهم مطالبهم, عدها الحوثيون "التفافا" على ما يسمونها "ثورة" تستهدف الفساد.

وقال الناطق باسم الجماعة محمد عبد السلام -في بيان نشر في صفحته الخاصة على موقع فيسبوك- إن المبادرة -التي تحظى بدعم خليجي ودولي- تشكل التفافا على ما وصفها بمطالب الشعب اليمني.

من جهته قال علي العماد -الناطق باسم "شباب الصمود الحوثية"- إن رفض المبادرة يعود إلى عدم تضمنها إلغاء كاملا لرفع الدعم عن المشتقات النفطية, وعدم تفويض اللجنة الاقتصادية التي أُعلن عن تشكيلها -ضمن المبادرة- لمكافحة الفساد.

وحسب القرار الحكومي الأخير، فقد نص تخفيض المشتقات النفطية على خصم 500 ريال من سعر صفيحة البنزين والديزل (20 لترا) بحيث يصبح سعر مادة الديزل 3400 ريال (15.8 دولارا) وسعر مادة البنزين 3500 ريال" (16.3 دولارا).

وبذلك تكون الحكومة اليمنية أقرت حسم أكثر من ربع الزيادة السعرية التي طبقت على المحروقات (ربع الزيادة على الديزل وثلث الزيادة على البنزين)، بينما يطالب الحوثيون بالتخلي عن الزيادة كلها.

المصدر : الجزيرة + وكالات