نفت الأمم المتحدة بشدة ما صرح به قائد الجيش الفلبيني أن أوامر صدرت للجنود الفلبينيين في بعثة المنظمة الدولية بمرتفعات الجولان بتسليم أسلحتهم إلى المسلحين الذين كانوا يحاصرونهم في الجانب السوري من الحدود.
 
وقال رئيس عمليات حفظ السلام بالأمم المتحدة إيرفيه لادسو إنه في إحدى المراحل أصدر قائد قوة الأمم المتحدة الجنرال الهندي إقبال سينغ سينغا أمرا إلى الجنود الفلبينيين بعدم إطلاق النار لمنع تعرض الجنود الفيجيين الأسرى للأذى.

وردا على سؤال عن طبيعة الأمر الذي صدر للجنود الفلبينيين قال "ألا يسلموا أسلحتهم أبدا".

وتعليقا على ذلك، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول بالأمم المتحدة أنه لا يمكن أن يصدر قائد قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام أمرا إلى جنوده بتسليم أسلحتهم للمسلحين، مضيفا أن "ذلك لو حدث فسيعفى هذا القائد من منصبه".

وقال دبلوماسيون بمجلس الأمن الدولي إن مسألة الأوامر التي صدرت جرت مناقشتها أمس الأربعاء في اجتماع مغلق للمجلس.

وذكر دبلوماسيون حضروا الاجتماع لوكالة رويترز أن لادسو عبر عن دعمه الكامل لسينغا، مشيرا إلى أنه قدم تقديرات صائبة طوال الأزمة.

وقال لادسو أيضا إن الأمم المتحدة لم تتأكد حتى الآن من أن المسلحين -الذين هاجموا الجنود الفلبينيين ويحتجزون الجنود الفيجيين- ينتمون لجبهة النصرة.

إعلان أممي
وكان مجلس الأمن طالب كل المجموعات المسلحة بمغادرة مواقع الأمم المتحدة في الجولان وتسليم أسلحتها والمعدات التي أخذتها من القوات الدولية.

video

وفي إعلان صدر أمس الأربعاء بالإجماع أدانت الدول الـ15 الأعضاء في المجلس من جديد عملية خطف 45 جنديا فيجيا -وهي العملية التي تبنتها جبهة النصرة الإسلامية- مطالبة بإطلاق سراحهم فورا وبلا شروط.

وطالب المجلس مجددا "الدول التي تملك نفوذا" على الخاطفين بممارسة ضغوط "قوية" كي يطلقوا سراح جنود الأمم المتحدة، مؤكدا "الدعم التام لقوة الأمم المتحدة ولدورها الأساسي" في الجولان.

يذكر أن عناصر من قوات المعارضة السورية اجتاحوا الأسبوع الماضي نقطة عبور في الخط الفاصل بين سوريا وإسرائيل في مرتفعات الجولان، وبعد أسرهم 45 من جنود فيجي يوم الخميس حاصر المسلحون 72 جنديا فلبينيا في موقعين آخرين ليومين قبل أن يتمكنوا من الهرب.

وفي وقت سابق أمس الأربعاء قال وسيط التفاوض بين الأمم المتحدة وجبهة النصرة بشأن الجنود الفيجيين العاملين ضمن القوات الدولية في الجولان المحتل -الذين تحتجزهم الجبهة- إنهم بصحة جيدة، وإن المفاوضات لا تزال مستمرة.

وأضاف في مقابلة مع الجزيرة أن جبهة النصرة وافقت على السماح بانسحاب الجنود الفلبينيين العاملين ضمن القوة كبادرة حسن نية.

وأشار إلى أن جبهة النصرة تطالب بإدخال مساعدات إلى الغوطة الشرقية وجنوب دمشق, كما أشار إلى وجود مطالب أخرى لم يفصح عنها بهدف مواصلة التفاوض.

وأشار إلى أن جبهة النصرة تطالب بإدخال مساعدات إلى الغوطة الشرقية وجنوب دمشق, كما أشار إلى وجود مطالب أخرى لم يفصح عنها بهدف مواصلة التفاوض.

من جهة أخرى، قال قائد جيش جمهورية فيجي موزيسي تيكويتوغا إن "جبهة النصرة" تطالب بشطب اسمها من قائمة الأمم المتحدة للمنظمات الإرهابية مقابل إطلاق سراح الجنود الـ45 المحتجزين منذ الخميس الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات