قالت الولايات المتحدة الأميركية إنها استهدفت بغارة جوية زعيم حركة الشباب المجاهدين في الصومال أحمد عبدي غودان المعروف بلقب "المختار أبو الزبير"، غير أنها لم تتأكد بعد مما إذا كان قد قتل.

وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) الأميرال جون كيربي قيام وحدة من القوات الأميركية الخاصة بعملية عسكرية استهدفت زعيم حركة الشباب، مشيرا إلى أن واشنطن لا تزال في طور تقييم نتائج تلك العملية.

وقال كيربي في تقرير قدمه للبنتاغون إن الضربة التي وجهتها القوات الخاصة الأميركية أول أمس الاثنين شاركت فيها طائرات بطيار وأخرى من دون طيار.

وأضاف أن صواريخ هيلفاير وذخيرة موجهة بالليزر أسقطت على المعسكر الواقع في جنوب وسط الصومال، ولكنه أكد أنه من السابق لأوانه معرفة نتائج الضربة.

video

كل الوسائل
وتابع كيربي "سنستخدم كل الوسائل التي في حوزتنا سواء كانت مالية أو دبلوماسية أو عسكرية للقضاء على الشباب والمجموعات الإرهابية الأخرى التي تهدد المصالح الأميركية ومصالح حلفائنا".

وكانت الولايات المتحدة رصدت مكافأة قدرها سبعة ملايين دولار لمن يساعد في القبض على غودان (37 عاما)، وهو واحد من عشرة أشخاص تلاحقهم بتهمة ما يسمى الإرهاب.

وكان مسؤول عسكري أميركي صرح في وقت سابق بأن العملية العسكرية استهدفت غودان إثر خروجه من اجتماع ضم قياديين في حركة الشباب جنوب مقديشو. وقد أكد عضو في حركة الشباب أن ستة منهم قُتلوا في الهجوم، ولم يَذكر إن كان غودان قد قتل في الهجوم أم لا.

بدورها أشارت مصادر في المخابرات الأميركية إلى أن الغارة قصفت منطقة كان يجتمع فيها قادة في حركة الشباب، بينما قال عضو في الحركة لوكالة أسوشيتد برس إن ستة من عناصر الحركة قتلوا في الهجوم.

وذكر البنتاغون في وقت متأخر أول أمس أنه سيكشف عن المزيد من المعلومات عن الغارات الجوية "في الوقت المناسب". وكانت واشنطن شنت في السنوات الأخيرة غارات ضد حركة الشباب، ومنها غارة في يناير/كانون الثاني الماضي قتل على أثرها أحمد محمد أميي القيادي المقرب من غودان.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن حاكم منطقة شبيلي السفلى عبد القادر محمد نور قوله إن غارة أميركية بطائرة من دون طيار شنت في منطقة هاواي الواقعة على بعد 245 كيلومترا جنوب غرب العاصمة الصومالية مقديشو، مضيفا أنها أودت بحياة غودان وسبعة من قيادات الحركة.

وأضاف نور أن قادة لحركة الشباب كانوا مجتمعين لمناقشة الهجوم الذي شنته القوات الصومالية صباح السبت مدعومة بقوات الاتحاد الأفريقي في الصومال (أميصوم) على مناطق تقع تحت سيطرة الحركة.

video
حملة صومالية أفريقية
وجاءت العملية العسكرية الأميركية بعد يوم واحد من استعادة قوات الحكومة الصومالية -التي تساندها وحدات من القوات الأفريقية لحفظ السلام- السيطرة على عدة قرى ومناطق جنوبي ووسط البلاد كانت تسيطر عليها حركة الشباب المجاهدين.

وتمكنت هذه القوات من دخول مدينة كنت واري على بعد 140 كيلومترا جنوب العاصمة، ومنطقة طين غرس الواقعة شمال مقديشو. وطرد مقاتلو الشباب من مقديشو في أغسطس/آب 2011، ثم تدريجيا من القسم الأكبر من معاقلهم في جنوب ووسط الصومال التي كانوا في وقت ما يسيطرون على معظم مناطقها.

غير أن حركة الشباب ما زالت تسيطر على مناطق ريفية واسعة، ونظرا لتفوق قوات "أميصوم" عليها عسكريا تخلت الحركة عن خوض المعارك التقليدية للقيام بعمليات حرب عصابات، ولا سيما في مقديشو حيث شن مقاتلوها مؤخرا هجومين على مقري الرئاسة والبرلمان.

المصدر : الجزيرة + وكالات