تشهد الأطراف الشمالية لمدينة القنيطرة الجديدة تبادلا متقطعا لإطلاق النار -بعد فترة وجيزة من الهدوء- بين قوات النظام السوري والمعارضة المسلحة التي لا تزال تحتجز 45 من قوات حفظ السلام الأممية العاملة في الجولان المحتل. 

وقال مراسل الجزيرة إن النظام السوري يحشد قواته على التخوم الجنوبية للمدينة استعدادا على ما يبدو لشن هجوم مضاد على المعارضة التي تسيطر على المدينة منذ عدة أيام.

وكانت اشتباكات عنيفة دارت أمس بين الجيش السوري والمعارضة المسلحة قرب المنطقة التي اُحتجز فيها 45 جنديا من فيجي يعملون في إطار قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بالمنطقة.

وفي وقت سابق أكد وسيط التفاوض بين الأمم المتحدة وجبهة النصرة -التي تحتجز الجنود الفيجيين- أنهم بصحة جيدة، وأن المفاوضات لا تزال مستمرة.

وأضاف -في مقابلة مع الجزيرة- أن جبهة النصرة وافقت على السماح بانسحاب الجنود الفلبينيين العاملين ضمن القوة كبادرة حسن نية.

وأشار إلى أن الجبهة تطالب بإدخال مساعدات إلى الغوطة الشرقية وجنوب دمشق, كما أشار إلى وجود مطالب أخرى لم يفصح عنها بهدف مواصلة التفاوض.

أما قائد جيش جمهورية فيجي موزيسي تيكويتوغا فأوضح أن جبهة النصرة تطالب بشطب اسمها من قائمة الأمم المتحدة للمنظمات الإرهابية مقابل إطلاق سراح الجنود الـ45 المحتجزين منذ الخميس الماضي.

وكانت الجبهة قد احتجزت الجنود الفيجيين يوم الخميس الماضي بمرتفعات الجولان حيث تقوم قوات من الأمم المتحدة، قوامها 1200 جندي، بمراقبة المنطقة العازلة بين سوريا وإسرائيلكما حاصرت جنودا فلبينيين بالمنطقة، لكنهم نجحوا في الفرار قبل الأحد.

من الجدير بالذكر أن جبهة النصرة اتهمت الأمم المتحدة في بيان نُشر على الإنترنت بأنها لم تفعل شيئا لمساعدة الشعب السوري منذ بداية ثورته في مارس/آذار 2011. وقالت إنها احتجزت الجنود الفيجيين ردا على "تجاهل الأمم المتحدة نزيف الدم اليومي للمسلمين بسوريا". 

المصدر : الجزيرة