دعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إلغاء قرار مصادرة أربعة آلاف دونم جنوبي الضفة الغربية المحتلة. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الطلب جاء خلال مكالمة هاتفية الليلة الماضية تناولت أيضا الاستعدادات لاستئناف المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة الشهر المقبل.

وكانت الولايات المتحدة دعت في وقت سابق إسرائيل إلى التراجع عن أكبر مصادرة للأراضي في الضفة الغربية منذ ثلاثين عاما, معتبرة أن القرار "سلبي" لجهود السلام الرامية إلى تسوية تقوم على قيام دولتين جنبا إلى جنب.

وجاء الاتصال عشية لقاء كيري اليوم الأربعاء بواشنطن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، ورئيس المخابرات العامة الفلسطينية ماجد فرج، وفق مسؤول فلسطيني مطلع تحدث لوكالة أنباء الأناضول.

وكانت مصادر فلسطينية ذكرت أن الوفد الفلسطيني سيقدم إلى وزير الخارجية الأميركي خطة القيادة الفلسطينية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس في غضون ثلاث سنوات. 

كما دعا الاتحاد الأوروبي أمس الثلاثاء إسرائيل إلى التراجع عن قرارها الاستيلاء على نحو أربعة آلاف دونم (الدونم ألف متر مربع) من أراضي محافظتي بيت لحم والخليل، والانخراط بحسن نيّة في الجهود الرامية إلى التوصّل لسلام دائم يستند إلى حل الدولتين.

وفي السياق، اعتبرت منظمة العفو الدولية (أمنستي) القرار الإسرائيلي غير قانوني "ويجب إلغاؤه فورا" مؤكدة أنه يشكل خرقا لحقوق الإنسان الفلسطيني. وأوضحت أن خمس قرى فلسطينية -على الأقل- في منطقة بيت لحم ستتضرر بشكل مباشر.

وسبق أن نددت السلطة والفصائل الفلسطينية بالقرار الإسرائيلي، وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن من شأن القرار أن يؤدي إلى تدهور الأوضاع, مضيفا أن الاستيطان برمته غير شرعي.

وأكد الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مشير المصري للجزيرة أن حكومة الاحتلال تسابق الزمن لفرض أمر واقع على الأرض, مشددا على ضرورة المضي في تكريس الوحدة الفلسطينية لمواجهة التوسع الاستيطاني.

وكان جيش الاحتلال قد قال في بيان إنه "بناء على تعليمات من القيادة السياسية تم إعلان أربعة آلاف دونم بمستوطنة جفاعوت أراضي تابعة للدولة" موضحا أنه جزء من القرارات السياسية التي اتخذت بعد مقتل ثلاثة مستوطنين في يونيو/حزيران الماضي قرب كتلة "غوش عتصيون" الاستيطانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات