أبدى السودان استعداده للقيام "بدور إيجابي" في تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية المتنازعة، فيما أوفدت بريطانيا مبعوثا إلى مدينة طبرق شرق ليبيا تعبيرا عن مساندتها البرلمان المنتخب.

ولدى لقائه مبعوث الجامعة العربية إلى ليبيا ناصر القدوة أمس الثلاثاء، قال وزير الخارجية السوداني علي كرتي إن بلاده حريصة على بذل كل الجهود لإحلال السلام في ليبيا.

وأكد كرتي ضرورة الشروع فورا في حوار بين الأطراف الليبية من أجل التوصل إلى حل للأزمة التي تمر بها البلاد الواقعة في الركن الشمالي الغربي من السودان.

في غضون ذلك، زار مبعوث بريطاني برلمان ليبيا في مقره الجديد بمدينة طبرق الشرقية أمس الثلاثاء تعبيرا عن المساندة في مواجهة المؤتمر الوطني العام الذي يمثل البرلمان السابق في العاصمة طرابلس.

وكان مجلس النواب المنتخب عقد جلسته الأولى في طبرق خلافا لما ينص عليه الدستور، مما عطل إجراءات التسليم والتسلم مع المؤتمر الوطني العام.

وتشهد البلاد انقساما سياسيا بوجود حكومتين ومجلسين تشريعيين، وكان المؤتمر الوطني العام -الذي يواصل مهامه بطرابلس- كلف الاثنين الماضي عمر الحاسي برئاسة حكومة إنقاذ وطني "تعالج الفراغ السياسي وتحد من الفوضى الأمنية" المنتشرة بالبلاد.

وقال مبعوث بريطانيا الخاص إلى ليبيا جوناثان باول في مؤتمر صحفي أذيع تلفزيونيا من طبرق "نحن نعترف بشرعية البرلمان الليبي".

وتخشى القوى الغربية -مثل بريطانيا- أن تتحول ليبيا إلى دولة فاشلة قد تغرق أوروبا بالمهاجرين وتتحول إلى ملاذ آمن للإسلاميين المتشددين.

وفي السياق ذاته، أعربت مصر وفرنسا أمس الثلاثاء عن تطلعهما للعمل مع حكومة منبثقة عن مجلس النواب الليبي الجديد من أجل "إعادة الأمن والاستقرار إلى البلاد".

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس مع نظيره المصري سامح شكري أثناء زيارته باريس. 

ووفقا لمعلومات حصلت عليها الجزيرة نت، فإن باريس أبلغت القاهرة بمعارضتها التدخل العسكري الخارجي في ليبيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات