سيطر الجيش الصومالي اليوم بمساندة وحدات من قوات حفظ السلام تابعة للاتحاد الأفريقي على مدينة جللقسي الواقعة على بعد نحو 170 كيلومترا شمال شرق العاصمة الصومالية مقديشو. ولم تلقَ هذه القوات أية مقاومة من قبل مقاتلي حركة الشباب المجاهدين الذين انسحبوا من المدينة في اتجاه قرى تقع في جنوبها.

وتعد جللقسي آخر مدينة في المحافظات الوسطى كانت خاضعة لسيطرة حركة الشباب، وتكمن أهمية المدينة في كونها حلقة وصل بين المناطق الجنوبية والمحافظات الوسطى، ويمر عبرها نهر شبيلي، مما سيضيق الخناق على تحركات مقاتلي الحركة بين هذه المناطق.

وقال مراسل الجزيرة في الصومال عمر محمود إن الأوضاع في جللقسي لا تزال متوترة، فسكانها في حالة حذر وترقب بعد سقوط المدينة في يد القوات الحكومية، ويعزى استمرار التوتر إلى أن مقاتلي حركة الشباب لم يبتعدوا كثيرا عن المدينة، وهم يتمركزون في قرى قريبة منها.

وأضاف المراسل أن هناك أنباء تتحدث عن تجمع قوات الشباب من أجل شن عمليات كر وفر ضد القوات الصومالية والأفريقية، التي استطاعت في الفترة الأخيرة استعادة مناطق كانت في يد الحركة في وسط وجنوب الصومال.

video

هدف العمليات
وقالت القيادة العسكرية الصومالية في تصريح للجزيرة إن العملية العسكرية الجارية حاليا لن تتوقف عند مدينة جللقسي، ولكن ستمتد إلى قرى نائية عند الحدود الاثيوبية والصومالية.

وحسب السلطات فإن الهدف الأساسي هو فتح الطريق الرئيسي بين العاصمة مقديشو ومحافظة شبيلي الوسطى ومحافظة جيران القريبة من الحدود مع إثيوبيا.

وكان الجيش الصومالي والقوات الأفريقية قد سيطرا السبت الماضي على مدينة بولامرير بمحافظة شبيلي السفلى على بعد 125 كلم تقريبا جنوب العاصمة. وتشن مقديشو بمساعدة الاتحاد الأفريقي منذ 24 أغسطس/آب الماضي حملة سميت بـ"عملية المحيط الهندي"، وتهدف للسيطرة على المناطق المتبقية في أيدي حركة الشباب، بما فيها مدينة براوه أكبر معاقلها.

في سياق متصل، عرضت الحكومة الصومالية أمس عفوا على أعضاء حركة الشباب، ولم يحدد البيان بوضوح من يشملهم العفو الذي عرضته، فيما لم تعلق بعد حركة الشباب على هذه المبادرة الحكومية.

وقال وزير الأمن القومي الصومالي خليف أحمد إرغ إن الحكومة حددت 45 يوما للاستفادة من هذا العفو، وإذا أصر أعضاء الشباب المجاهدين على عدم الاستجابة للعفو سوف يعدون مجرمين ويقدمون للمحاكمة.

المصدر : الجزيرة