شيعت حشود من اللبنانيين الجندي علي السيد الذي ذبحه تنظيم الدولة الإسلامية الأسبوع الماضي، وأشار رئيس هيئة العلماء المسلمين في لبنان الشيخ مالك جديدة أثناء التشييع إلى إمكانية إعادة إحياء مبادرة الهيئة والتوسط من أجل إطلاق الجنود المخطوفين لدى تنظيم الدولة وجبهة النصرة.

وانطلق موكب التشييع الأربعاء من المستشفى العسكري المركزي في العاصمة اللبنانية بيروت صباحا، حيث اصطف عدد كبير من المواطنين الذين بدا الحزن والغضب والوجوم واضحا عليهم على جوانب بعض الطرقات لوداعه واستنكار إعدامه حتى وصوله إلى بلدة فنيدق في منطقة عكار -ذات الغالبية السنية- شمالي لبنان.

وحضر تشييع السيد الآلاف من أهالي فنيدق والبلدات المجاورة، واعتبر والده في كلمة له أثناء التشييع أن ابنه "شهيد كل لبنان وشهيد الوطن"، داعيا الى إطلاق كل العسكريين الذين لا يزالون قيد الاحتجاز لدى تنظيم الدولة وجبهة النصرة".

من جهته قال رئيس هيئة العلماء المسلمين في لبنان الشيخ مالك جديدة إنه طلب من أعضاء الهيئة عقد اجتماع عاجل لدراسة إمكانية إعادة إحياء مبادرة الهيئة، والتوسط من أجل إطلاق الجنود المخطوفين، مشيرا إلى أنه "لا يمكننا الوقوف مكتوفي الأيدي أمام هذه الصرخات والويلات".

من جانبه، أكد ‎العقيد الركن وليد الكردي -ممثل قائد الجيش اللبناني جان قهوجي- في التشييع أن "الإرهابيين بفعلتهم هذه لا يستطيعون ترهيب الجيش"، كما اعتبر مفتي عكار الشيخ زيد زكريا أن السيد "شهيد كل الوطن، وأن هذه الأعمال لن تثنينا عن البقاء الى جانب الجيش من أجل الحفاظ على الوطن".

جانب من جنازة الجندي علي السيد الذي شيع يوم الأربعاء ببيروت (وكالة الأناضول) 

أسرى النصرة
وكانت معارك عرسال، التي استمرت خمسة أيام بين الجيش اللبناني ومجموعات مسلحة أتت من منطقة القلمون  بسوريا أدت إلى مقتل وجرح العشرات من المسلحين، في حين قتل ما لا يقل عن 17 من عناصر الجيش اللبناني وجرح 86 آخرون، بالإضافة إلى خطف عدد منهم ومن قوى الأمن الداخلي أطلق 13 منهم حتى الآن.

وعلى صعيد متصل قال قيادي في جبهة النصرة بمنطقة القلمون السورية الأربعاء إن الجبهة ستبث خلال ساعات فيديو جديدا يظهر مشاركة حزب الله في المعارك التي اندلعت بين الجيش اللبناني ومجموعات مسلحة من سوريا في منطقة عرسال الحدودية بداية الشهر الماضي.

كما يظهر في الفيديو الأسرى العسكريون والأمنيون اللبنانيون من غير الشيعة لدى الجبهة، وهم 6 دروز و3 مسيحيين، يعلنون رفضهم دفع ثمن تدخل الحزب في سوريا، وفق حديث القيادي مع وكالة "الأناضول".

ووفق أحدث الأرقام، يحتجز تنظيم الدولة عشرة أسرى -كلهم من جنود الجيش اللبناني- بالاضافة إلى جثة أحد القتلى، أما جبهة النصرة فتحتجز وفق ما قاله القيادي الواردة تصريحاته في هذا التقرير 18 من عناصر الجيش وقوى الأمن الداخلي.

المصدر : وكالة الأناضول