قالت الأمم المتحدة إن استئناف العمل في محطة توليد كهرباء غزة ما زال مشروطاً بتأمين الوقود الضروري، محذرة من أنه حتى لو تم تأمين الوقود فسيكون من الصعب على المحطة إيصال الكهرباء إلى المناطق الأكثر تضرراً بالهجوم الإسرائيلي الأخير.

جاء ذلك في تقرير صادر عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) في القدس الشرقية، تلقت وكالة الأناضول نسخة منه، اليوم الاثنين.

وأشار التقرير إلى أن عمل المحطة في غزة توقف بعد استهدافها مرات عديدة في 29 يوليو/تموز الماضي، مما جعل القطاع يعتمد كلياً على الكهرباء التي تشترى من مصر وإسرائيل.

وقال التقرير إنه حتى في المناطق التي استؤنف فيها إيصال الكهرباء، فإنّ فترات الانقطاع تتجاوز 18 ساعة يومياً، مما يعيق بشدة تأمين الخدمات الأساسية بما فيها الصحة والمياه في أنحاء قطاع غزة. وأضاف أن إغلاق المحطة يستمر في ترك آثار سلبية ضخمة على حياة الفلسطينيين في غزة.

وأوضح التقرير أن انقطاع الكهرباء أعاق كثيرا ضخ المياه إلى المنازل، ومعالجة المياه العادمة، وكلاهما يحتاج إلى الكهرباء، وأدى كذلك إلى زيادة اعتماد المستشفيات على المولدات.

خفض الإنتاج
كما أن وفرة الطعام ما زالت متضررة بسبب نقص الكهرباء، إذ اضطر مزودو المواد الغذائية الحيوية كالمخابز إلى خفض إنتاجهم من الخبز، ولم تتمكن العائلات من تشغيل الثلاجات أو تخزين الطعام, بحسب التقرير نفسه.

وذكر التقرير أن عملية طارئة لتوزيع الوقود تستمر حالياً بصورة متسارعة للسماح بتشغيل المولدات الاحتياطية في مرافق المياه والصرف الصحي وقطاع الصحة والبلديات، يمولها بنك التنمية الإسلامي.

وقال إنه نُفذت آخر عملية توزيع للوقود إلى مرافق المياه وقطاع الصرف الصحي خلال فترة الأسبوعين الماضيين، ومن المتوقع انتهاء عمليات التوزيع لقطاع الصحة في نهاية الشهر الجاري.

وأضاف أنه سينفد الوقود المخصص للبلديات في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني القادم، وحالياً لا توجد آفاق لاستمرار توزيع الوقود للمنشآت الحيوية إذا لم يتم الحصول على تمويل إضافي.

وكانت محطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة توقفت عن العمل بشكل كامل بعد أن استهدفت الطائرات الإسرائيلية خزان وقودها الرئيسي خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة التي بدأت في السابع من يوليو/تموز الماضي واستمرت 51 يوما.

المصدر : وكالة الأناضول