عبد الجليل البخاري-الرباط

اتهمت السلطات المغربية "خلية إرهابية"، أعلنت عن تفكيكها مؤخرا في مدينتي الناظور (شرقي البلاد) ومليلة الخاضعة للسيطرة الإسبانية (شمالي البلاد)، بالسعي إلى نقل ما وصفته بتجربة تنظيم الدولة الإسلامية إلى المغرب.

وقالت الداخلية المغربية في بيان إن أفراد هذه الخلية -الذين تتهمهم السلطات باستقطاب وتجنيد مقاتلين مغاربة لصفوف تنظيم الدولة بسوريا والعراق- كانوا قد أطلقوا على أنفسهم "أنصار الدولة الإسلامية في المغرب الأقصى".

وأضافت أن أعضاء هذه الخلية كانوا يرومون "إشاعة جو من الرعب والهلع داخل المملكة كما يبدو ذلك جليا من خلال تداولهم صورا فظيعة لجثث جنود سوريين وعراقيين مشنع بها من مقاتلي هذا التنظيم الإرهابي".

وكانت السلطات المغربية كشفت في وقت سابق عن أن الخلية تضم تسعة أشخاص، تم اعتقال ثمانية منهم بمدينة الناظور وشخص واحد بمليلة. وقالت السلطات حينها إنهم كانوا على صلة بعناصر خليتي "التوحيد" و"الموحدين" اللتين تم تفكيكهما في مايو/أيار من العام الماضي بمنطقة الناظور.

وفي البيان -الذي كشفت فيه عن خطط الخلية- أوضحت الداخلية المغربية أن أفرادها كانوا يعتزمون الالتحاق فرادى بصفوف التنظيم في سوريا والعراق بعد أن كثفوا اتصالاتهم بمغاربة أعضاء فيه.

وأشار البيان إلى أن أولئك الأعضاء هددوا بأنهم عندما يعودون للمغرب "سيقومون بنفس الأعمال الوحشية والهمجية التي يرتكبونها ضد الجنود السوريين والعراقيين".

وكشفت الوزارة أن أفراد الخلية قرروا الالتحاق بتنظيم "جند الخلافة" في الجزائر بدلا من السفر إلى سوريا والعراق بسبب القيود الأمنية التي يتم تشديدها مع تصاعد غارات التحالف الدولي على أهداف تنظيم الدولة داخل الأراضي السورية والعراقية.

وكان تنظيم "جند الخلافة" أعلن مؤخرا ولاءه لتنظيم الدولة، وتبنى هذا التنظيم خطف وإعدام الرهينة الفرنسي هرفي غورديل في منطقة القبائل (شرقي الجزائر العاصمة) ردا على انضمام فرنسا للتحالف الدولي، حسب قوله.

وصادقت الحكومة المغربية مؤخرا على مشروع قانون يجرم كل من تورط في الالتحاق بالتنظيمات التي وصفتها بالإرهابية، أو في التخطيط للسفر إلى بؤر التوتر بعد الكشف عن وجود أكثر من 1200 مقاتل مغربي بسوريا والعراق.

المصدر : الجزيرة