أفاد مراسل الجزيرة بأن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية شن غارات بعيد منتصف الليلة الماضية على حقل كونيكو أهم منشأة للغاز في شرق محافظة دير الزور بسوريا الذي يسيطر عليه تنظيم الدولة الإسلامية، كما استهدف أطراف مدينة الرقة وقرية السحل شمالي سوريا ومناطق بريف حلب.

وأوضح مراسل الجزيرة في الحدود السورية التركية أحمد العساف أن غارة استهدفت الباب الرئيسي لمنشأة الغاز الواقعة على بعد عشرين كيلومترا شرق مدينة دير الزور، كما أصاب القصف مصلى مجاورا للباب.

وهرعت سيارات الإسعاف لإغاثة المصابين، ولا توجد إحصائيات لعدد الضحايا، وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القصف لم يسفر عن قتل أي من مقاتلي التنظيم بينما جرح عدد منهم، وأضاف مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن الغارة كانت ترمي -على ما يبدو- إلى إجبار تنظيم الدولة الإسلامية على مغادرة المنشأة.

وقال المراسل إن معمل كونيكو يعتبر أحد أهم معامل الغاز في المنطقة، حيث يعتمد عليه في توليد كميات كبيرة من الكهرباء في مختلف أنحاء البلاد، إضافة إلى إنتاج الغاز المنزلي.

ويخضع حقل الغاز لسيطرة كاملة من قبل التنظيم في تشغيله واستثماره، وكان الحقل أحد أسباب القتال بين التنظيم وجبهة النصرة مطلع العام في محافظة دير الزور، إضافة إلى سيطرة التنظيم على صوامع الحبوب. وكانت المعارضة السورية تستعمل الحقل وسيلة للضغط على النظام السوري لإطلاق سراح بعض المعتقلين وتبادل الجثث، ويغذي حقل الغاز عدة محطات لتوليد الكهرباء، ومنها محطة جندر في حمص، وهي من أكبر محطات الكهرباء بسوريا.

مقاتلات التحالف الدولي استهدفت في الأيام الأخيرة منشآت طاقة بيد تنظيم الدولة

منشآت الطاقة
وقد ركزت ضربات التحالف الدولي في الأيام الأخيرة على منشآت نفط وغاز يسيطر عليها التنظيم في مسعى لتجفيف منابع تمويله، وقد أسفرت الغارات عن تدمير عدد من مصافي النفط البدائية المملوكة لأهالي المناطق المستهدفة، وأدى استهداف محطات تكرير النفط إلى ارتفاع كبير في أسعار الوقود.

وفي محافظة الرقة شمالي شرق سوريا، أغار التحالف الدولي الليلة على أطراف مدينة الرقة، كما استهدف الطيران قرية السحل الواقعة على بعد 15 كيلومترا غرب الرقة حيث يوجد مقر للتنظيم في مبنى البريد الآلي، وذكرت شبكة سوريا برس أن طيران التحالف استهدف السحل بثلاث غارات، بالإضافة إلى قصفه بلدية رطلة شرقي الرقة.

وفي محافظة حلب شمالي سوريا، سجلت غارة على منطقة المطاحن جنوب مدينة منبج على بعد 86 كيلومترا من مدينة حلب، حيث استهدفت مطاحن للدقيق تعد من كبرى المطاحن شرق حلب وتغذي المنطقة كاملة.

وقالت تنسيقية شباب الثورة السورية في مدينة منبج إن التحالف استهدف مطاحن منبج بثلاثة صواريخ، مما أدى إلى دمار هائل فيها وسقوط عدد من القتلى من تنظيم الدولة، ويحتفظ التنظيم بعدد من الدبابات والآليات في المطاحن.

وأوضحت التنسيقية أن غارات التحالف استهدفت أيضا مقرا للحسبة تابع للتنظيم ويقع على طريق جرابلس، وأدى القصف إلى تدميره بشكل كامل ومقتل عدد من عناصر الدولة الإسلامية، فضلا عن عدد من المدنيين.

صورة بالأبيض والأسود لقصف نفذه التحالف ضد مواقع لتنظيم الدولة قرب عين العرب (رويترز)

في هذه الأثناء، واصل تنظيم الدولة تقدمه الأحد شرق مدينة عين العرب (كوباني باللغة الكردية) على الحدود السورية التركية، وسيطر على مناطق مهمة هناك، وتقع المدينة في ريف حلب الشمالي.

وقد شهدت المدينة قصفاً شمل مناطق بينها محيط السجن المركزي. وقالت مصادر في قوات الحماية الشعبية الكردية إن ضربات التحالف الدولي لم تُلحق أضرارا كبيرة بمقاتلي تنظيم الدولة خصوصا في ريف تل أبيض حيث تدور أعنف المعارك بين قوات الحماية الشعبية الكردية وتنظيم الدولة الإسلامية.

غارات سابقة
وكان عدد من الأشخاص قتلوا وجُرح آخرون في غارات شنّتها طائرات التحالف في وقت سابق الأحد على ما يُعتقد أنها مواقع لتنظيم الدولة في محافظة الرقة، بينما قتل سبعة من عناصر التنظيم في قصف للتحالف بـالأنبار العراقية.

وقال مراسل الجزيرة عمر خشرم إن الغارات استهدفت مصافي النفط في تل أبيض التابعة للرقة، باعتبارها تشكل مصدرا لتمويل التنظيم، ومقرا يعتقد بأنه يعود إليه، أما مراسل وكالة الأناضول فنقل عن مصادر محلية أن قوات التحالف استهدفت ثلاثة مواقع في الجهة الجنوبية من مدينة الرقة وفي مدينة تل أبيض على الحدود السورية التركية.

وفي العراق، قالت وكالة الأناضول نقلا عن مسؤول عراقي قوله إن سبعة عناصر من تنظيم الدولة قتلوا الأحد في قصف للطيران الفرنسي على موقعين لهم في الفلوجة بمحافظة الأنبار غربي البلاد.

المصدر : وكالات,الجزيرة