خرج مئات الناشطين اليمنيين وعدد من شباب ثورة 11 فبراير الأحد في مظاهرة بالعاصمة صنعاء للمطالبة بخروج الحوثيين من المدينة، وردد المتظاهرون شعارات تنادي بإنهاء جميع المظاهر المسلحة وعودة أجهزة الأمن إلى شوارع العاصمة.

وتعد هذه المظاهرة أول رد فعل شعبي بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء منذ أكثر من أسبوع، وقد بدأت فكرة المظاهرة بدعوة من ناشطين على صفحات التواصل الاجتماعي وسرعان ما استجاب لها بعض الناس في تعبير عن تجاوز الصدمة التي أصابتهم جراء سقوط المدينة بيد الحوثيين.

ويقول هاشم الأبارة -ناشط في ثورة 11 فبراير- إن الهدف من المظاهرة هو الدفع باتجاه خروج كافة المليشيات من صنعاء لإعطاء فرصة للتفاوض السياسي لرسم المرحلة المقبلة في اليمن، وكذلك إعادة كافة المنهوبات العامة والخاصة.

وانبرى حوثيون على ناصية الشارع لترديد شعارات الجماعة، بينما قام حوثي مسلح برصد بعض الناشطين وصحفيين حضروا المظاهرة عبر كاميرا هاتفه، لكن المتظاهرين واصلوا ثباتهم على الموقف المنادي بخروج المسلحين من المدينة، متوعدين بتنفيذ سلسلة احتجاجات خلال الأيام المقبلة للهدف نفسه، ولم ترد أنباء عن وقوع صدامات بين المتظاهرين والحوثيين.

video
وعلى الرغم من توقيع الحوثيين على الملحق الأمني لاتفاق السلم والشراكة الذي يقضي بإنهاء المظاهر المسلحة، فإن مسلحي الجماعة واصلوا انتشارهم في المدينة وأبقوا على النقاط الأمنية تحت زعم أن هناك فراغاً أمنيا سيشيع الفوضى إذا لم يقوموا بذلك.

جمعيات خيرية
وفي السياق نفسه، سيطر الحوثيون على مؤسسة اليتيم الخيرية في حي النهضة واستولوا على محتوياتها، وفرضوا حصارا على مؤسسة التضامن التنموية التي ترعى مئات الأسر المحتاجة، وهددوا باقتحامها، غير أن مديرة المؤسسة الخيرية النسوية والعاملات فيها قررن الاعتصام بداخلها، ووجهن نداء استغاثة للحيلولة دون اقتحام المؤسسة، والتي تقدم خدمات اجتماعية وصحية لأكثر من ثمانمائة أسرة.

وكان آخر ما سيطر عليه مسلحو الحوثي هو المقر الرئيسي للهيئة التنفيذية للمؤتمر الوطني العام للشباب في صنعاء، حيث أدان بيان للهيئة اقتحام المقر ونهب محتوياته، واصفا الخطوة بالسلوك الغوغائي وغير المسؤول.

وسبق أن سيطر الحوثيون الجمعة الماضي على جامع فاطمة في العاصمة، ووضعوا أيديهم على ملحقات المسجد ومدرسة لتحفيظ القرآن وروضة للأطفال وبيت للإمام، وذلك ضمن حملة أكبر فرض خلالها الحوثيون أشخاصا بعينهم لخطبة الجمعة في عدد من المساجد، بعدما طردوا أئمتها وخطباءها السابقين.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية