تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرد على ما وصفها بالأكاذيب التي قال إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس رددها في خطابه أمام الجمعية العام للأمم المتحدة أول أمس الجمعة.

وقال نتنياهو قبيل توجهه إلى نيويورك لترؤس وفد إسرائيل في اجتماعات الجمعية العامة إنه سيعمل على "فضح الافتراءات والأكاذيب" التي رددها عباس في خطابه أمام الأمم المتحدة.

وكان نتنياهو يشير إلى ما جاء في خطاب عباس من اتهامه إسرائيل بارتكاب جرائم إبادة ضد الإنسانية في حربها الأخيرة على قطاع غزة والتي استمرت 51 يوما وأدت لمقتل نحو 2200 فلسطيني.

وأشار إلى أن خطابه سيركز "على قول الحقيقة حول دولتنا والجنود الأبطال في جيش الدفاع"، وردد نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي "هو الجيش الأكثر أخلاقية في العالم".

كما انتقد نتنياهو خطاب الرئيس الإيراني حسن روحاني أمام الجمعية العامة، ووصف خطابه بالتحريضي، وأشار إلى أنه سيتحدث في خطابه المقرر غدا الاثنين باسم مواطني دولة إسرائيل في الرد على الخطابين.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان قد انتقد خطاب عباس، وقال في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية العامة أمس السبت إن ما أعلنه عباس يدل على أنه لا يريد أن يكون شريكا في اتفاق سلام.

ليبرمان اتهم عباس بممارسة الإرهاب السياسي (أسوشيتد برس)

الإرهاب السياسي
واتهم ليبرمان الرئيس الفلسطيني بممارسة ما وصفه بالإرهاب السياسي والترويج لافتراءات كاذبة بشأن إسرائيل، وبأنه "لا يريد أن يكون شريكا في اتفاق سلام سياسي ومنطقي".

وأضاف أنه "ليس من باب الصدفة أن يتحالف عباس مع حركة (المقاومة الإسلامية) حماس في حكومة مشتركة".

من جانبها، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر ساكي إن خطاب عباس تضمن توصيفات "مهينة مخيبة للآمال واستفزازية ومرفوضة".

وكان عباس قال في كلمته في الدورة الـ69 أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك أول أمس الجمعة إن القيادة الفلسطينية تسعى لقرار من مجلس الأمن الدولي يضع سقفا زمنيا لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وقيام دولة فلسطينية على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية.

وأضاف أن الفلسطينيين والمجموعة العربية سيتقدمون بمشروع قرار بهذا المعنى إلى مجلس الأمن الدولي.

وذكر عباس أن الفلسطينيين ليسوا مستعدين لتقديم التنازلات إلى الأبد ولن يعودوا إلى نمط مفاوضات "تفرض إسرائيل نتائجها مسبقا بالاستيطان"، مطالبا أن تشمل إستراتيجية محاربة ما وصفه بالإرهاب في المنطقة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

وطالب الرئيس الفلسطيني برفع الحصار عن قطاع غزة الذي قال إنه أكبر سجن في العالم لنحو مليوني فلسطيني، متهما إسرائيل بشن حرب إبادة في القطاع خلال يوليو/تموز، وأغسطس/آب الماضيين، وتعهد بملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين.

وأوضح عباس أن حكومة التوافق الفلسطينية ستقدم تقريرا شاملا عن الخسائر التي لحقت بغزة إلى مؤتمر الدول المانحة للمساعدة والذي سيعقد الشهر القادم في القاهرة بمبادرة من النرويج ومصر.

المصدر : الجزيرة + وكالات