مهران الديري-ريف درعا

دفع غياب بيئة حاضنة لـتنظيم الدولة الإسلامية في محافظة درعا بعدد من العناصر المتعاطفين مع التنظيم إلى مغادرة المحافظة للالتحاق بمقاتلي التنظيم في شمالي سوريا والعراق.

وأوضحت مصادر خاصة للجزيرة نت أن تلك العناصر غادرت درعا بالفعل خلال شهر سبتمبر/أيلول الجاري، وقالت إنهم "خرجوا على دفعات وبسرية تامة برفقة عائلاتهم رغم المخاطر والصعوبات التي تعترض الطريق"، مضيفة أنه ليس لديها إحصائية دقيقة عن أعدادهم.

وقالت المصادر إن غالبية المقاتلين الذين تركوا درعا "هم في الأصل من حاملي فكر تنظيم دولة العراق والشام قبل إعلان الدولة الإسلامية ومبايعة أبو بكر البغدادي كخليفة للمسلمين، في حين أن آخرين كانوا منضويين في صفوف كتائب وحركات إسلامية وألوية تابعة للجيش السوري الحر".

وتؤكد مصادر المعارضة في درعا أن تنظيم الدولة لا يحظى بأي شعبية أو نفوذ هناك أو في جنوب سوريا بصفة عامة، مما جعل التنظيم يسارع إلى إغلاق المقار التي فتحها هناك في مناطق نفوذ الكتائب الإسلامية، مشيرة إلى الخلاف الذي سبق أن نشب في ذلك الوقت مع فصائل في الجيش الحر وكتائب إسلامية شمال سوريا خاصة جبهة النصرة التي تتمتع بنفوذ قوي في المحافظة الجنوبية.

وقال شهود عيان إنه منذ نحو شهر تقريبا بدأت تنتشر في قرى ومناطق عديدة من درعا شعارات مؤيدة لتنظيم الدولة على جدران المساجد والمدارس والأماكن العامة، مما يشي بالتعاطف معها خاصة بعد التحالف الدولي ضدها.

يذكر أن أبرز الحركات الإسلامية الموجودة في درعا -إضافة إلى جبهة النصرة- هي حركة المثنى، وحركة بيت المقدس، وحركة صدق، وألوية في الجيش السوري الحر.

المصدر : الجزيرة