نفت جماعة الحوثي الاتهامات الأميركية لها باستخدام العنف لتحقيق أهداف خاصة على حساب الشعب اليمني، بينما دعا ناشطون اليوم الأحد إلى إخراجهم من صنعاء، في الوقت الذي هدد فيه مسلحو الجماعة باقتحام جمعيات خيرية.

وندد بيان من الخارجية الأميركية بما سماها "الأعمال العدائية" ضد الحكومة والسياسيين في اليمن.
وطالب البيان الأطراف كافة بتطبيق اتفاق السلام والشراكة الوطنية, ولا سيما الجانب المتعلق بتسليم الأسلحة المتوسطة والثقيلة إلى الدولة.

واتهمت الخارجية الأميركية زعماء الحوثيين ومؤيدي الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح بمحاولة استغلال الوضع الأمني واستخدام العنف لتحقيق مآرب خاصة بهم على حساب الشعب اليمني.

وهدد البيان بتسليط عقوبات على الأفراد الذين يهددون أمن اليمن واستقراره إذا لم يتوقف إطلاق النار فورا.

الحوثيون نفوا الاتهامات الأميركية لهم بتحقيق مآرب خاصة على حساب الشعب اليمني (الجزيرة)

نفي الحوثيين
من جانبه نفى عضو المكتب السياسي لجماعة "أنصار الله" محمد البخيتي الاتهامات الأميركية. وأضاف في اتصال مع الجزيرة، أن الجماعة استخدمت السلاح رداً على "العنف الذي مارسته السلطات اليمنية ضد المتظاهرين"، وقال إن تنفيذ الاتفاق الأمني الذي وقعته الجماعة أمس السبت يحتاج إلى وقت.

في هذه الأثناء دعا نشطاء يمنيون مستقلون اليوم الأحد في وقفة احتجاجية نظموها أمام وزارة الشباب والرياضة وسط صنعاء إلى رفض ما وصفوه بتواجد "مليشيات الحوثي المسلحة" فيها.

وطالب المشاركون في الوقفة بإحلال المؤسسة الأمنية والعسكرية بدلاً عن المليشيات المسلحة، ودعوا إلى إعادة السلاح المنهوب.

مؤسسة خيرية
وكان مسلحو جماعة الحوثي قد هددوا باقتحام مؤسسة التضامن التنموية الخيرية النسوية في العاصمة صنعاء بعد حصارها.

وقررت مديرة المؤسسة صفية العزيزي هي والعاملات في المؤسسة، الاعتصام داخلها رفضا لاقتحامها من طرف الحوثيين.

وروت العزيزي في اتصال مع الجزيرة جانبا من المضايقات التي قالت إن مسلحي جماعة الحوثي يمارسونها على الجمعية التي تغيث مئات الأيتام والأرامل والمرضى.

وتقع المؤسسة قرب مسجد فاطمة الذي سيطر عليه الحوثيون خلال اليومين الماضيين وغيروا الخطيب وإمام المسجد، إلى جانب سيطرتهم على مدرسة التحفيظ فيها والروضة ومسجد النساء.

وتكفل المؤسسة ستمائة يتيم شهريا، إلى جانب تقديمها خدمات لأكثر من ثمانمائة أسرة من الخبز اليومي وحاجات للمعوقين وأدوية لأصحاب الأمراض المزمنة.

بن عمر: توقيع الحوثيين الملحق الأمني
جاء لرفع أي التباس (الفرنسية)

الملحق الأمني
في غضون ذلك، يواصل الحوثيون سيطرتهم على صنعاء، وأكد مدير مكتب الجزيرة سعيد ثابت أن حالة من الخوف والقلق تسود أوساط الناس، حيث تخلو الشوارع من الحركة الاعتيادية للناس قبيل عيد الأضحى المبارك.

وكانت جماعة الحوثي وقعت أمس السبت على الملحق الأمني لاتفاقية السلم والشراكة الوطنية التي تم التوصل إليها الأحد الماضي مع الرئاسة اليمنية برعاية أممية.

وكان الحوثيون وقعوا الأحد الماضي على اتفاقية السلم والشراكة بحضور مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر وبعض القوى السياسية اليمنية، ولكنهم رفضوا التوقيع على الملحق الأمني الذي يتضمن وقف إطلاق النار وسحب المليشيات المسلحة من العاصمة صنعاء ومحافظات مأرب والجوف وعمران.

وقال بن عمر إنه لم تكن هناك ضرورة للتوقيع على الملحق الأمني لأنه جزء من الوثيقة التي وقعت عليها جميع الأطراف. وأوضح خلال مراسم توقيع الوثيقة من قبل بقية الأطراف السياسية بعد أن وقعت عليها جماعة الحوثي، أن التوقيع على الملحق جاء لرفع أي التباس بشأنه.

المصدر : الجزيرة + وكالات