قتل عدد من الأشخاص وجرح آخرون في غارات شنها طيران التحالف الدولي على ما يعتقد أنها مواقع لـتنظيم الدولة الإسلامية جنوب مدينة الرقة شمال سوريا، كما وسع التحالف غاراته لتشمل مناطق في حمص وسط البلاد، بينما قامت طائرات بريطانية بمهمات هي الأولى في العراق المجاور.  

قال مراسل الجزيرة إن طيران التحالف الدولي شن الليلة الماضية غارتين للمرة الأولى على مقار لتنظيم الدولة في مدينة تل أبيض التابعة لمحافظة الرقة على الحدود السورية التركية، واستهدفت الغارات مدرسة الزراعة شرق مدينة تل أبيض ومصافي النفط في قرية الخابورة. 

وقال ناشطون إن مالك معمل للبلاستيك أصيب جراء قصف طائرات التحالف معمله قرب الجسر القديم جنوب الرقة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن "طائرات تابعة للتحالف قصفت عند منتصف ليل السبت الأحد ثلاث مصافي نفط محلية وهدفا رابعا في منطقة تل أبيض الحدودية".

وبحسب المصدر ذاته، فإن التحالف يسعى من خلال استهدافه المصافي التي يسيطر عليها التنظيم إلى "ضرب عصب مالي يغذي حروب هذا التنظيم" في سوريا والعراق.

video

غارات وأهداف
وكان التحالف قد أغار في وقت سابق أمس السبت على أكبر مواقع التنظيم في سوريا، ويوجد في ريف دير الزور شرق البلاد، حيث استهدف القصف منجما للملح في ريف دير الزور الغربي كان يستخدم معسكرا ومقرا للتفخيخ وتجهيز العبوات الناسفة، وقد أدى الهجوم إلى تدمير عدد من المباني في المكان.

وأفاد المراسل بأن طائرات التحالف أغارت على مبنى السرايا القديم الذي يتخذه تنظيم الدولة مقرا له في مدينة الباب بريف حلب، حسب ما قال ناشطون.

كما أغارت قوات التحالف على مقار لتنظيم الدولة في ريف حمص، ومناطق الحماد في بادية حمص، واستهدفت غارات أخرى مواقع للتنظيم في الرقة وريفها.

وكانت القيادة الأميركية الوسطى قالت أمس السبت إن غارات التحالف التي شنتها مقاتلات أميركية وأخرى أردنية وسعودية وإماراتية أصابت سبعة أهداف في سوريا، من بينها مبنى تابع لتنظيم الدولة، وعربتان عسكريتان عند معبر حدودي في مدينة عين العرب (كوباني) الكردية.

وأضافت القيادة الأميركية أن "مطارا يسيطر عليه تنظيم الدولة وثكنة عسكرية ومعسكرا للتدريب قرب الرقة أصيبت بأضرار".

  بريطانيا والدانمارك وبلجيكا وافقت على الانضمام إلى فرنسا وهولندا لشن غارات جوية ضد التنظيم في العراق، مما يترك لواشنطن فرصة التركيز على العملية الأكثر تعقيدا في سوريا التي أقام فيها التنظيم مقار له

دعم بريطاني
وفي العراق نفذت مقاتلتان من طراز "تورنيدو" تابعتان لسلاح الجو الملكي البريطاني أول مهمة لهما في العراق منذ موافقة البرلمان البريطاني على شن غارات ضد مواقع تنظيم الدولة الإسلامية، واقتصرت المهمة على مراقبة مواقع التنظيم.

وأقلعت الطائرتان المسلحتان بقنابل موجهة بالليزر من قاعدة أكروتيري العسكرية البريطانية في قبرص.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع في لندن "في هذه المرة لم يتم تحديد أهداف تتطلب هجوما جويا مباشرا من قبل طائراتنا".

وجاء إعلان انضمام لندن فعليا إلى الجهد العسكري ضد تنظيم الدولة بعد يوم من موافقة البرلمان البريطاني على السماح لطائرات حربية بريطانية بمهاجمة التنظيم في العراق، ولم تشمل الموافقة توسيع الأمر إلى سوريا.

ووافقت كل من بريطانيا والدانمارك وبلجيكا على الانضمام إلى فرنسا وهولندا لشن غارات جوية ضد التنظيم في العراق، مما يترك لواشنطن فرصة التركيز على العملية الأكثر تعقيدا في سوريا التي أقام فيها التنظيم مقار له.

المصدر : الجزيرة + وكالات