بحث الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي مع مستشاريه مساعي اختيار رئيس جديد للحكومة وفقا للاتفاق الموقع مؤخرا بين المكونات السياسية، فيما اتهمت الخارجية الأميركية الحوثيين باستخدام العنف، وهددت بعقوبات ضدهم.

وقالت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية إن هادي ناقش مع مستشاريه المشاورات مع جميع المكونات الممثلة في مؤتمر الحوار الوطني وفقا للاتفاق الذي حدد مدة أقصاها شهر لتشكيل الحكومة، واختيار من يكلف برئاستها.

وأوضحت الوكالة أنه "تم الاتفاق على سرعة دراسة شروط الترشيح"، وأشارت إلى أن من بين الشروط في رئيس الحكومة القادم "أن يكون شخصية وطنية محايدة وغير حزبية ويحظى بدعم سياسي".

ووقع الرئيس اليمني مساء الأحد الماضي اتفاق السلم والشراكة مع الحوثيين، بحضور مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر وبعض القوى السياسية اليمنية. ونص الاتفاق خصوصا على تشكيل حكومة كفاءات في مدة أقصاها شهر، وتعيين مستشار لرئيس الجمهورية من الحوثيين وآخر من الحراك الجنوبي بجانب خفض أسعار المشتقات النفطية.

كما وقع الحوثيون أمس السبت على الملحق الأمني للاتفاقية بعد أن رفضوا الموافقة عليه الأسبوع الماضي. ويتضمن الملحق الأمني وقف إطلاق النار وسحب المليشيات المسلحة من العاصمة صنعاء. ومحافظات مأرب والجوف وعمران.

ورغم توقيع الاتفاقية وملحقها الأمني، واصل الحوثيون عملياتهم في صنعاء، وسيطرت الجماعة اليوم على مؤسسة اليتيم ونهبوا محتوياتها، وواصلوا محاصرة مؤسسة التضامن الخيرية النسوية في شارع تعز وهددوا باقتحامها، غير أن مديرة المؤسسة والعاملات فيها قررن الاعتصام داخلها للحيلولة دون اقتحامها.

وتقع مؤسسة التضامن قرب "مسجد فاطمة"، الذي سيطر عليه الحوثيون اليومين الماضيين واستبدلوا الخطيب وإمام المسجد إلى جانب سيطرتهم على مدرسة التحفيظ فيها ومسجد النساء.

المحتجون رفعوا شعارات مناهضة لفرض منطق السلاح في صنعاء (الأوروبية)

وقفة احتجاجية
وفي ظل هذه الوضعية نظم نشطاء يمنيون مستقلون اليوم وقفة احتجاجية أمام وزارة الشباب والرياضة لرفض ما وصفوه بتواجد "مليشيات الحوثي المسلحة" في صنعاء.
 
وطالب المشاركون بإحلال المؤسسة الأمنية والعسكرية بدلا من المليشيات المسلحة، ودعوا إلى استرجاع السلاح المنهوب وإعادة الممتلكات المنهوبة إلى أصحابها.

من جانب آخر ندد بيان من الخارجية الأميركية بما سماها "الأعمال العدائية" ضد الحكومة والسياسيين في اليمن. وطالب البيان الأطراف كافة بتطبيق اتفاق السلام والشراكة الوطنية، ولا سيما الجانب المتعلق بتسليم الأسلحة المتوسطة والثقيلة إلى الدولة.

واتهمت الخارجية الأميركية زعماء الحوثيين ومؤيدي الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح بمحاولة استغلال الوضع الأمني واستخدام العنف لتحقيق مآرب خاصة بهم على حساب الشعب اليمني.

وهدد البيان بتسليط عقوبات على الأفراد الذين يهددون أمن اليمن واستقراره إذا لم يتوقف إطلاق النار فورا.

ونفى عضو المكتب السياسي لجماعة "أنصار الله" محمد البخيتي الاتهامات الأميركية، وقال في اتصال مع الجزيرة إن الجماعة استخدمت السلاح ردا على "العنف الذي مارسته السلطات اليمنية ضد المتظاهرين"، وأكد أن تنفيذ الاتفاق الأمني الموقع أمس يحتاج إلى وقت.
 
بدوره حذر وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل من أن التحديات "غير المسبوقة" التي تواجه اليمن منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء قد تهدد الأمن الدولي، ودعا إلى إجراء سريع للتعامل مع انعدام الاستقرار في هذا البلد.

وقال الفيصل للجمعية العامة للأمم المتحدة إن "دائرة العنف والصراع (في اليمن) ستمتد بلا شك لتهدد الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، وقد تصل لمرحلة تجعل من الصعوبة بمكان إخمادها مهما بذل لذلك من جهود وموارد".

المصدر : الجزيرة + وكالات