هدد مسلحو جماعة الحوثي باقتحام مؤسسة التضامن التنموية الخيرية النسوية في العاصمة صنعاء بعد حصارها، بينما اتهمت واشنطن زعماء الحوثيين وأنصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح بمحاولة استغلال الوضع الأمني واستخدام العنف لتحقيق مآرب خاصة بهم على حساب الشعب اليمني.

وقررت مديرة مؤسسة التضامن صفية العزيزي هي والعاملات في المؤسسة الاعتصام داخل المؤسسة رفضا لاقتحامها من الحوثيين. 

وروت العزيزي للجزيرة جانبا من المضايقات التي قالت إن مسلحي جماعة الحوثي يمارسونها على الجمعية التي تغيث مئات الأيتام والأرامل والمرضى. 

وتقع المؤسسة بالقرب من مسجد فاطمة الذي سيطر عليه الحوثيون خلال اليومين الماضيين وغيروا الخطيب وإمام المسجد، إلى جانب سيطرتهم على مدرسة التحفيظ فيها والروضة ومسجدي النساء.

وتكفل المؤسسة ستمائة يتيم شهريا، إلى جانب تقديمها خدمات لأكثر من ثمانمائة أسرة من الخبز اليومي وحاجات للمعوقين وأدوية لأصحاب الأمراض المزمنة. 

في غضون ذلك، يواصل الحوثيون سيطرتهم على صنعاء، وأكد مدير مكتب الجزيرة سعيد ثابت أن حالة من الخوف والقلق تسود أوساط الناس، حيث تخلو الشوارع من الحركة الاعتيادية للناس قبيل عيد الأضحى المبارك.

واشنطن اتهمت زعماء الحوثيين وأنصار علي صالح باستخدام العنف لتحقيق مصالحهم (الجزيرة)

تنديد وتهديد
في هذه الأثناء، ندد بيان من الخارجية الأميركية بما سماه "الأعمال العدائية" ضد الحكومة والسياسيين في اليمن.

وطالب البيان الأطراف كافة بتطبيق اتفاق السلام والشراكة الوطنية, ولا سيما الجانب المتعلق بتسليم الأسلحة المتوسطة والثقيلة إلى الدولة. 

واتهمت الخارجية الأميركية زعماء الحوثيين ومؤيدي الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح بمحاولة استغلال الوضع الأمني واستخدام العنف لتحقيق مآرب خاصة بهم على حساب الشعب اليمني.

وهدد البيان بتسليط عقوبات على الأفراد الذين يهددون أمن اليمن واستقراره إذا لم يتوقف إطلاق النار فورا.

توقيع
وكانت جماعة الحوثي وقعت أمس السبت على الملحق الأمني لاتفاقية السلم والشراكة الوطنية التي تم التوصل إليها الأحد الماضي مع الرئاسة اليمنية برعاية أممية.

ونقل تلفزيون "المسيرة" التابع للجماعة عن المتحدث باسمها محمد عبد السلام تأكيد التوقيع، وهو ما أكدته أيضا وكالة الأناضول نقلا عن مصدر حوثي.

وكان الحوثيون وقعوا الأحد الماضي على اتفاقية السلم والشراكة بحضور مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر وبعض القوى السياسية اليمنية، ولكنهم رفضوا التوقيع على الملحق الأمني الذي يتضمن وقف إطلاق النار وسحب المليشيات المسلحة من العاصمة صنعاء ومحافظات مأرب والجوف وعمران.

وقال جمال بن عمر إنه لم تكن هناك ضرورة للتوقيع على الملحق الأمني لأنه جزء من الوثيقة التي وقعت عليها جميع الأطراف. وأوضح بن عمر خلال مراسم توقيع الوثيقة من قبل بقية الأطراف السياسية بعد أن وقعت عليها جماعة الحوثي أن التوقيع على الملحق جاء لرفع أي التباس بشأنه.

الحوثيون وقعوا أمس على الملحق الأمني لاتفاق السلم والشراكة الوطنية (الجزيرة)

وقال مدير مكتب الجزيرة في صنعاء سعيد ثابت إن هذا التوقيع يؤشر على بداية تحول لدى الحوثيين لمعالجة الأخطاء التي ارتكبتها مليشياتهم، والانتقادات التي جلبتها تلك الأخطاء من قوى سياسية أخرى كانت تتعاطف معهم.

ورجح ثابت أن يكون هذا الاتفاق جاء بعد أن تحقق أحد أهم مطالب الحوثيين وهو الإفراج عن أنصارهم في السجون، والذين من بينهم إيرانيان أدينا بتهمتي التجسس وتهريب أسلحة من إيران.

عرض عسكري
وإحياء لذكرى الثورة، نظمت السلطات اليمنية أمس السبت عرضا عسكريا بمناسبة تخرج دفعات في الكلية الحربية وكلية الطيران والدفاع الجوي وكلية الشرطة والمعهد الفني للقوات الجوية والدفاع الجوي.

وغاب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي عن العرض العسكري الذي أقيم في مقر قيادة القوات الخاصة، وحضر بدلا منه رئيس مجلس النواب يحيى الراعي، كما حضر وزراء الدفاع والداخلية والكهرباء ورئيس هيئة أركان الجيش.

المصدر : الجزيرة + وكالات