الجزيرة نت-الخرطوم

قال جهاز الأمن والمخابرات السوداني السبت إنه يعتزم مقاضاة رئيس حزب الأمة القومي المعارض الصادق المهدي، بسبب نشاطات اعتبرها الجهاز مناهضة للسودان.

وأعلن مدير إدارة الإعلام بالجهاز محمد حامد تبيدي في نشرة صحفية أن الاتجاه لمقاضاة المهدي تقرر "بعد تقييم قانوني واف من الجهاز وبناءً على معلومات ووثائق توفرت للجهاز تتعلق بأنشطة المهدي منذ توقيع إعلان باريس".

وذكر المسؤول السوداني أن توقيع إعلان باريس وما تلاه من لقاءات وتحركات واجتماعات تضع صاحبها تحت طائلة القانون، مؤكدا الشروع في الإجراءات القانونية في حق المهدي خلال الأيام القليلة القادمة.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير اشترط لعودة المهدي إلى البلاد التبرؤ من اتفاق باريس الذي وقعه مع الجبهة الثورية في الثامن من أغسطس/آب الماضي بعد أيام من خروجه من السجن، بعد شهر قضاه معتقلاً بسبب اتهامه لقوات الدعم السريع التابعة لجهاز الأمن بانتهاك حقوق الإنسان في إقليم دارفور.

توقيع المهدي ميثاقا مع عقار زعيم الجبهة الثورية في باريس أثار حفيظة الخرطوم (الجزيرة)

إعلان باريس
ووقع المهدي مع تكتل الجبهة الثورية، التي تضم الحركة الشعبية قطاع الشمال ومسلحي دارفور وبعض المجموعات الأخرى، ميثاقاً للتعاون والتنسيق بشأن حل المشكلة السودانية. ويعيش المهدي، الذي يعتبر من أكبر الداعمين للحوار السلمي، منذ توقيعه اتفاق باريس خارج البلاد، مسوقاً للاتفاق الذي يعتقد أنه المخرج لأزمات البلاد المتوالية.

واعتمدت الوساطة الأفريقية بقيادة الرئيس السابق لجنوب أفريقيا ثابو مبيكي كتلة اتفاق باريس ضمن الجهات المتفاوضة لحل الأزمة السودانية، والتي ستشارك في جولة تفاوض منتصف الشهر المقبل في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

وكانت السلطات السودانية قد أفرجت في التاسع من الشهر الجاري عن مريم المهدي نائبة رئيس حزب الأمة بعد أن ظلت رهن الاعتقال نحو شهر، وكان جهاز الأمن والمخابرات قد اعتقلها في 11 أغسطس/آب الماضي عقب عودتها إلى البلاد قادمة من باريس حيث وقع حزبها ميثاقا مع الجبهة الثورية التي تقاتل القوات الحكومية في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.

وكانت قوات الأمن السودانية قد اعتقلت في الأسابيع الماضية عشرات الناشطين وكوادر أحزاب معارضة، وهو ما دعا الأخيرة إلى القول بعدم جدية الحكومة في تحقيق متطلبات الوفاق السياسي والانتقال السلمي للسلطة في البلاد.

المصدر : الجزيرة