قال العضو بمجلس النواب الليبي -البرلمان المنتخب المنعقد في طبرق- طارق الجروشي، أمس الجمعة، إن الحكومة الليبية الجديدة برئاسة عبد الله الثني، ستؤدي اليمين القانونية أمام البرلمان يوم الأحد، في حين شهدت مدن ليبية مظاهرات للمطالبة بإسقاط أعضاء مجلس النواب وتنظيم انتخابات عاجلة ومبكرة.

ونقلت وكالة الأناضول التركية عن الجروشي تصريحه بأن "حكومة الثني التي منحت الثقة بأغلبية ساحقة مؤخرا، ستؤدي اليمين أمام المجلس لاستلام مهامها بشكل رسمي يوم الأحد".

وأشار إلى أن المجلس "سيبدأ إجازة عيد الأضحى بعد يوم واحد من أداء حكومة الثني لليمين".

ومنح البرلمان الليبي الثقة لحكومة الأزمة التي تقدم بها رئيس الوزراء المكلف عبد الله الثني وذلك بأغلبية ساحقه خلال جلسته المسائية الاثنين الماضي، بعد أن صوت 110 من النواب لصالح منح الثقة للثني من إجمالي 112 عضوا حضروا الجلسة.

مظاهرات أمس بعدة مدن ليبية لإسقاط النواب المجتمعين بطبرق (الجزيرة)

وفي الأول من سبتمبر/أيلول الجاري، كلف مجلس النواب رئيس حكومة تسيير الأعمال المستقيلة عبد الله الثني بتشكيل حكومة جديدة تدير شؤون البلاد لحين اختيار حكومة موسعة وذلك بعد فتح باب الترشح لها خلال الجلسة نفسها.

احتجاجات ومطالب
من جهة أخرى شهدت مدينة بنغازي (شرقي ليبيا) وقفة احتجاجية دعا المشاركون فيها مجلس شورى ثوار بنغازي إلى "تأمين المدينة والتصدي لموجة الاغتيالات التي شهدتها في الآونة الأخيرة وتصحيح مسار الثورة".

كما شهدت العاصمة طرابلس ومدن أخرى بينها مصراتة والزاوية مظاهرات عقب صلاة الجمعة للمطالبة بإسقاط النواب المجتمعين في مدينة طبرق، وتنظيم انتخابات عاجلة ومبكرة.

وأشاد المتظاهرون بمن قضوا في معارك قوات "حفظ أمن واستقرار ليبيا" التي تقود عملية فجر ليبيا، وطالبوا بالسعي لاستكمال أهداف ثورة 17 فبراير، كما نددوا بما وصفوه بالانقلاب العسكري الذي يقوده اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

تشهد مدينة بنغازي تزايدا في موجة الاغتيالات خلال الفترة الحالية بلغت ذروتها تسع حالات خلال يوم واحد الثلاثاء الماضي بينهم ضباط بالجيش ورجل أعمال ومسؤول حكومي وإمام مسجد

وتشهد ليبيا معارك دامية منذ منتصف يوليو/تموز الماضي بين ما يسمى "الجيش الوطني الليبي" بقيادة حفتر الذي يشن هجوما عسكريا أطلق عليه عملية الكرامة من جهة، وقوات "فجر ليبيا" من جهة أخرى التي سيطرت على مطار طرابلس ومواقع عسكرية مهمة تابعة لقوات الأول في بنغازي.

وأدى ذلك إلى حدوث انقسام سياسي بوجود مجلسين تشريعيين وحكومتين، إحداهما كلفها المؤتمر الوطني العام (الذي يواصل مهامه في طرابلس)، والثانية يقودها عبد الله الثني ووافق عليها النواب المجتمعون في طبرق.

قتلى ببنغازي
وفي سياق متصل بالتطورات الميدانية قتل مساء الجمعة بمدينة بنغازي أربعة عسكريين بالجيش الليبي بينهم خبير متفجرات تابع لمديرية أمن مدينة بنغازي شرقي البلاد، بينما نجا شرطي آخر كان برفقته إثر هجوم مسلحين مجهولين عليهم بمناطق متفرقة بالمدينة.

وتشهد مدينة بنغازي تزايدا في موجة الاغتيالات خلال الفترة الحالية بلغت ذروتها تسع حالات خلال يوم واحد الثلاثاء الماضي بينهم ضباط بالجيش ورجل أعمال ومسؤول حكومي وإمام مسجد.

المصدر : الجزيرة + وكالات