توعدت جبهة النصرة السبت بالرد على الضربات الجوية التي يشنها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة على مواقع لها داخل سوريا، وقالت إنها ستستهدف الدول العربية والغربية التي تشارك في الضربات، واعتبرت أن هذه الهجمات لا تستهدفها ولكن ترقى إلى "حرب على الإسلام".

وقال أبو فراس السوري، المتحدث الرسمي باسم الجبهة في شريط فيديو بث على شبكة التواصل الاجتماعي، "هذه الدول قامت بعمل شنيع سيجعلها في قائمة المستهدفين من قبل القوات المجاهدة في جميع العالم".

وأضاف المتحدث باسم الجبهة "نحن في حرب طويلة، هذه الحرب لن تنتهي بأشهر ولا بسنة ولا بسنوات نحن بحرب ربما تطول عقودا من الزمان"، وتسببت ضربات التحالف في مقتل عشرات من مقاتلي الجبهة في هجوم على قاعدة في منطقة شمال غرب سوريا في اليوم الأول من الحملة التي انطلقت الثلاثاء الماضي.

تجنب المدنيين
وقال مراسل الجزيرة في حلب عمرو حلبي إن قيادياً في الجبهة بريف حلب الغربي صرح للجزيرة بأن الضربات تهدف "للقضاء على الجهاد الشامي"، وأضاف أن الجبهة ستستمر في القتال وستتجنب المدنيين حرصاً على حياتهم من ضربات التحالف.

video

وقد نعت حسابات مقربة من الجبهة على الإنترنت في الأيام الماضية عددا من قادتها الذين قتلوا في الغارات التي شنها التحالف الدولي.

وتعتبر واشنطن جبهة النصرة فرعا من فروع تنظيم القاعدة، وأنها تشكل تهديدا للولايات المتحدة وأوروبا، وتعد الجبهة من أقوى الفصائل التي تقاتل النظام السوري.

وكانت الجبهة وحركة أحرار الشام قد أخلتا مقارهما في ريفي إدلب وحلب بعد أن استهدف التحالف مقرا للنُصرة في ريف إدلب في أولى غاراته في سوريا، وقال أبو محمد -وهو أمير عسكري بالجبهة- إن مواقعهم باتت خاوية، وذلك ضمن إعادة انتشار مقاتلي الجبهة وانتقالهم إلى أماكن قريبة من ساحات المواجهة وخطوط الاشتباك مع قوات النظام.

تقليل الخسائر
وتحاول الجبهة من خلال هذه الإجراءات أن تتفادى وتقلل خسائر هجمات التحالف الدولي المتوقعة، ويقول قادة الجبهة الميدانيون إن هذه التحركات تحظى بتضامن من الأهالي ودعمهم وسط هذه المحنة، بحسب وصفهم. وقد خرجت مظاهرات في عدد من مناطق سوريا في الأيام الماضية تندد باستهداف ضربات التحالف للجبهة.

وقد أعلنت فصائل أخرى من المعارضة السورية رفضها غارات التحالف الدولي إذا لم تستهدف النظام السوري أيضا، واعتبرت الجبهة الإسلامية والاتحاد الإسلامي لأجناد الشام أن هذه الضربات ستزيد من معاناة الشعب السوري.

المصدر : وكالات,الجزيرة