أعرب مسؤول عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة إيرفيه لادسو عن قلقه من العودة "المؤكدة" للمسلحين إلى شمال مالي، حيث قتل العديد من جنود المنظمة الدولية في الأسابيع الأخيرة.

وقال لادسو للصحفيين -إثر اجتماع بحث الوضع في مالي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة- "أعتقد أن الأمر مؤكد، الإرهابيون والجهاديون -ومن دون شك أيضا المهربون- عاودوا نشاطهم" في شمال مالي.

وأضاف "نحن في وضع قلّصت فيه القوات الفرنسية وجودها في شمال مالي مع عدم عودة الجيش المالي، إذن ليس هناك عمليا سوى الأمم المتحدة على الأرض".

وتابع "نحن إذن هدف لهم وهذا بالتأكيد مرفوض. لكن هذا الأمر يقودنا أيضا إلى تبني نهج أكثر فاعلية عبر البحث عن المهاجمين قبل أن ينفذوا" هجماتهم، وأكد أن الأمم المتحدة لديها قوات خاصة ومروحيات هجومية لكنها بحاجة إلى المزيد من أجل تنفيذ إستراتجيتها الهجومية.

من جانبه، أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في مستهل الاجتماع حول مالي، أن "الوضع الأمني يبقى هشا للغاية" في هذا البلد، وأبدى قلقه حيال عودة تحرك "الإرهابيين الذين يواصلون مهاجمة جنود الأمم المتحدة وكذلك السكان المدنيين" في الشمال، وقال إن التدهور الأمني يتزامن مع تقدم مفاوضات السلام بين الأطراف المتصارعة بشكل بطيء.

بدوره، دعا الرئيس المالي إبراهيم بوبكر كايتا خلال الاجتماع للعمل على ألا تعود بلاده مرة أخرى لوضع تكون فيه ملاذا آمنا "للإرهابيين" المطرودين من مناطق أخرى.

يذكر أن عشرة جنود تشاديين قتلوا بعبوات ناسفة خلال شهر سبتمبر/أيلول الجاري، ومنذ بدء مهمة قوة الأمم المتحدة في يوليو/تموز 2013 لقي 21 جنديا دوليا على الأقل مصرعهم وأصيب مائة بعبوات ناسفة أو هجمات في مالي.

وتشهد مالي أزمة سياسية وعسكرية منذ الهجوم الذي شنه المسلحون الطوارق ومجموعات متحالفة مع تنظيم القاعدة في يناير/كانون الثاني 2012. ورغم تمكن التدخل العسكري الدولي الذي بدأ في يناير/كانون الثاني 2013 من طرد القسم الأكبر من هذه المجموعات من المناطق التي احتلوها، فإن شمال مالي لا يزال يشهد أعمال عنف دامية.

المصدر : وكالات