وجه متظاهرون خرجوا في مسيرات رافضة للانقلاب في القاهرة وأغلب المحافظات المصرية أمس الجمعة، انتقادهم لكلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، معتبرين أنه لا يمثل المصريين.

وكان "رحيل السيسي" أحد أبرز المطالب التي نادى بها المتظاهرون ممن خرجوا في مسيرات الجمعة في أغلب محافظات مصر تحت شعار "العدالة"، لرفض ما يصفونه بتغييب العدالة والقانون وضياع الحريات.

وطافت المسيرات أحياء مختلفة في العاصمة القاهرة بينها المعادي حيث انتقد المتظاهرون كلمة السيسي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكدين أنه لا يمثل كل المصرين، واعتبروا أن "زيارته جاءت ليسوق نفسه لكن الشعب المصري لن يعطيه الشرعية".

وفي محافظات القناة، كالسويس وبورسعيد، خرجت مظاهرات تحتج أيضاً على تمثيل السيسي للمصريين في الأمم المتحدة. ولم تغب صور الرئيس المعزول محمد مرسي عن مسيرات مناهضي الانقلاب في الشرقية مسقط رأسه منذ الثالث من يوليو/تموز وحتى اليوم، للمطالبة بعودته لمنصبه ومحاكمة السيسي.

وفي سوهاج وأسوان والمنيا بصعيد مصر، خرج المواطنون لمطالبة الجيش بالابتعاد عن السياسة. وفي كفر الشيخ أيضا، خرجت مسيرات لرافضي الانقلاب رددوا خلالها الهتافات نفسها ورافعوا المطالب نفسها.

ملاحقات أمنية
وفي الإسكندرية خرجت أكثر من عشر مسيرات لرفض الحكم العسكري، وطالب المتظاهرون بوقف التعذيب داخل السجون وإطلاق سراح المعتقلين خاصة الفتيات منهم. كما نددوا بغلاء الأسعار ورفع الدعم عن السلع التموينية.

ولم تسلم مسيرات رافضي الانقلاب من ملاحقة قوات الأمن، كما حدث في حلوان وبني سويف والإسكندرية حيث اعتقل عشرات المتظاهرين.

ورغم الملاحقة الأمنية، تميزت المسيرات هذه الجمعة بمشاركة شبابية خاصة بعد قرار وزير التعليم العالي تأجيل الدراسة أسبوعين في كافة الجامعات المصرية.

كما بدى واضحا في المسيرات تفاعل المارة مع المتظاهرين ومطالبهم، وعبّر الأهالي عن تضامنهم الكامل مع مطالب المحتجين رافعين صور مرسي عبر نوافذ منازلهم.

المصدر : الجزيرة