شرعت بعض فصائل المعارضة المسلحة السورية في ريف إدلب، ومن بينها جبهة النصرة، في إخلاء مقارها، يأتي ذلك تحسبا لاستهداف قوات التحالف الدولي تلك المقار عقب تعرض عدد منها للقصف قبل أيام.

وقد بدأ مقاتلو جبهة النصرة هذه الأيام جمع معداتهم ومقتنياتهم عازمين الانتقال من ريف إدلب إلى مكان لآخر، عقب استهداف بعض مقارهم من قبل قوات التحالف الدولي.

وجاءت هذه التطورات عقب أيام من تنفيذ التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة عشرات الغارات التي استهدفت لأول مرة مواقع تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة ومجموعة صغيرة تعرف باسم "جماعة خراسان" تتألف من عناصر سابقين من تنظيم القاعدة في سوريا.

هدف إنساني
وتقول جبهة النصرة إن الهدف من إخلاء هذه المواقع "إنساني قبل أن يكون عسكريا"، فالمهم بالنسبة لها هو تجنيب الأهالي ومساكنهم عنف تلك الضربات.

كما ينفي مسؤولو الجبهة أن يكون لهذه الهجمات تأثير كبير على قدراتها القتالية.

ويقول أبو محمد -وهو أمير عسكري بجبهة النصرة- إن مواقعهم باتت خاوية، وذلك ضمن إعادة انتشار مقاتلي الجبهة وانتقالهم إلى أماكن قريبة من ساحات المواجهة وخطوط الاشتباك مع قوات النظام.

مظاهرات بمعرة النعمان بريف إدلب تنديدا بضربات التحالف الدولي (ناشطون)

وتحاول جبهة النصرة من خلال هذه الإجراءات أن تتفادى وتقلل خسائر هجمات التحالف الدولي المتوقعة.

ويقول قادة الجبهة الميدانيون إن هذه التحركات تحظى بتضامن من الأهالي ودعمهم وسط هذه المحنة، حسب وصفهم.

توقعات وتخوف
ويتوقع أبو محمد أن تتكرر ضربات قوات التحالف الدولي، بعد تنوع المواقع التي شملتها الموجة الأولى من القصف، والخشية هنا أن تأتي نيرانها على الأخضر واليابس، كما يرى.

وبعد أن نقلت جبهة النصرة وفصائل أخرى من المعارضة المسلحة مقارها إلى خارج المدن والتجمعات السكنية، بقي الأهالي متخوفين من أن تظل هذه المقار أينما كانت هدفا لهجمات قوات التحالف في قادم الأيام.

يُشار إلى أن دولا عربية -هي البحرين والأردن والإمارات العربية المتحدة وقطر والسعودية- تشارك طائراتها في الغارات الجوية التي بدأ التحالف الدولي فجر الثلاثاء الماضي في شنها على مواقع لتنظيم الدولة وجبهة النصرة وجماعة خراسان في سوريا.

المصدر : الجزيرة