دان اجتماع مجموعة أصدقاء اليمن بأشد العبارات جماعة الحوثي والاقتتال الذي شهدته العاصمة اليمنية صنعاء مؤخرا بين الجماعة ومن وصفها بمجموعة من المليشيات. كما نددت واشنطن من جهتها بما يقوم به الحوثيون مؤخرا.

وجاء في بيان صدر في ختام اجتماع المجموعة المنعقد في نيويورك على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن أصدقاء اليمن يدينون استخدام القوة لتحقيق أهداف سياسية ويطالبون جميع الأطراف بالالتزام بوقف دائم لإطلاق النار وتمكين السلطة الشرعية من بسط سيطرتها على المؤسسات الأمنية والعامة.

كما طالبت المجموعة جميع الأطراف اليمنية بتنفيذ اتفاق "السلم والشراكة" ونتائجِ مؤتمر الحوار الوطني، وأكدت دعمها القوي والمستمر للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي والتزامه بتنفيذ الإصلاحات السياسية.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أدان في وقت سابق استخدام العنف والتهديد به في اليمن، وطالب بوقف فوري لإطلاق النار في كل من صنعاء والجوف ومأرب والمناطق الأخرى.

وأكد مجلس الأمن في بيان له على أهمية إعادة كافة مؤسسات الدولة إلى السلطة الشرعية التي قال إن الرئيس هادي يمثلها باعتباره جاء وفق نتائج الانتخابات وبنود مبادرة مجلس التعاون الخليجي.

كما دعا الأطراف اليمنية -وفي مقدمتها جماعة الحوثي- إلى الالتزام ببنود "اتفاق السلام والشراكة" الذي تم التوقيع عليه الأحد الماضي بوساطة أممية، وبنتائج الحوار الوطني بما فيها تسليم الأسلحة المتوسطة والثقيلة.

من جانبه اتهم هادي من أسماهم "أركان النظام السابق" وجماعة "أنصار الله" المعروفة بجماعة الحوثي بالوقوف وراء ما جرى للعاصمة اليمنية، في إشارة إلى سيطرة المسلحين الحوثيين على صنعاء.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها بالنيابة عنه وزير الخارجية اليمني جمال السلال مساء الأربعاء في الاجتماع الوزاري لمجموعة أصدقاء اليمن المقام على هامش اجتماعات الدورة الـ69 للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك، حسب وكالة الأنباء اليمنية.

وأشار الرئيس اليمني إلى أن صنعاء تعرضت لحصار (قبل السيطرة عليها) من قبل الحوثيين وبتحالف وثيق من أركان النظام السابق.

ودعا هادي الحوثيين إلى احترام ما تعهدوا به، وإلى السعي لتحقيق أهدافهم عبر العمل السياسي فقط، لا عبر العنف واستخدام السلاح.

وكانت مجموعة أصدقاء اليمن قد تشكلت عام 2010 لتنسيق الدعم الدولي المقدم لهذا البلد.

وتضم المجموعة في عضويتها 39 بلداً ومنظمة إقليمية ودولية أبرزها أميركا وبريطانيا وروسيا والصين وفرنسا وألمانيا واليابان وتركيا ودول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي ومنظمتي الأمم المتحدة والتعاون الإسلامي، والبنك الإسلامي للتنمية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة أوبك.

الحوثيون استولوا على كميات من أسلحة الجيش في صنعاء (رويترز)

واشنطن تندد
من جهتها نددت واشنطن بما يقوم به المتمردون الحوثيون في اليمن وسيطرتهم على العاصمة صنعاء.

وعرضت ليزا موناكو كبيرة مستشاري الرئيس الأميركي باراك أوباما المكلفة مكافحة الإرهاب على الرئيس اليمني دعم الولايات المتحدة وخصوصا أن حكومته تتعرض "لإخفاقات" في عملية الانتقال السياسي، وفق ما نقل البيت الأبيض في بيان.

وأضاف البيان أن موناكو كررت إدانة الولايات المتحدة الشديدة للحركة الحوثية ولأحزاب أخرى تستخدم العنف لعرقلة الانتقال السلمي في اليمن وتهديد استقرار البلاد.

وأوضحت موناكو أن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات على جميع الأفراد الذين يهددون السلم والأمن في اليمن.

وكررت ختاما أن واشنطن وحكومة الرئيس هادي ستواصلان العمل معا للتصدي لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب "الذي يشن هجمات على مصالح أميركية".

وميدانيا أفاد مراسل الجزيرة في صنعاء بأن مسلحين حوثيين سيطروا أمس على مقر لجهاز الأمن القومي وأفرجوا عن سجناء بينهم إيرانيان.

يأتي ذلك في الوقت الذي انتهت فيه المهلة التي أعطيت للرئيس اليمني لاختيار رئيس الحكومة التي يفترض أن تشكل خلال شهر من توقيع هادي وجماعة الحوثيين والقوى السياسية الأخرى على اتفاق "السلام والشراكة الوطنية".

المصدر : الجزيرة + وكالات