أكد مصدر يمني الإفراج عن سجناء إيرانيين ولبنانيين يشتبه في ارتباطهم بالحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني, وبعضهم متهم بتهريب أسلحة إلى جماعة الحوثي باليمن. ويأتي هذا التطور بينما يعزز الحوثيون سيطرتهم على صنعاء حيث يواصلون الاقتحامات.

وقال مصدر يمني لرويترز إن الإفراج عن العضوين في حزب الله اللبناني تم أمس الأربعاء في عدن جنوبي اليمن. وأضاف أنه سيتم اليوم الإفراج عن ثلاثة إيرانيين "على الأقل" إضافة إلى تسعة يمنيين، وهؤلاء الإيرانيون الثلاثة يعتقد أنهم أعضاء في الحرس الثوري الإيراني.

وتختلف هذه الرواية مع رواية لمصادر يمنية وأخرى عربية بأن الشخصين اللذين أفرج عنهما أمس من عدن -وسافرا إلى مسقط عبر الطائرة- إيرانيان.

والإيرانيون الثلاثة الذين يفترض إطلاق سراحهم اليوم اعتقلوا في يناير/كانون الثاني 2013 على متن السفينة "جيهان1" التي ضبطت في الساحل اليمني وهي تحمل شحنة سلاح بينها صواريخ أرض جو.

وقال المسؤول اليمني إن الإفراج عن الإيرانيين واللبنانيين يأتي ضمن صفقة مع جهاز الأمن اليمني في صنعاء, وبوساطة من سلطنة عمان التي تربطها بطهران علاقات جيدة.

ووفقا لتقارير إعلامية, فإن إطلاق سراح هؤلاء -الذين يشتبه أيضا في قيامهم بالتجسس وتدريب الحوثيين- كان مقابل عدم اقتحام الحوثيين العاصمة صنعاء.

ودخل الحوثيون صنعاء وسيطروا عليها الأحد الماضي, ومع ذلك ظل الاتفاق الخاص بالسجناء الإيرانيين واللبنانيين قائما. وكانت أنباء تحدثت عن اقتحام مسلحي جماعة الحوثي مقر جهاز الأمن القومي اليمني بصنعاء، وتحرير سجناء فيه، لكن رئيس الجهاز نفى ذلك.

حملة متواصلة
وقد سيطر مسلحو جماعة الحوثي على مقر شركة "صافر" أكبر شركات النفط في البلاد, وكذلك الشركة اليمنية للغاز المسال بصنعاء. وقالت مصادر يمنية إن الحوثيين طلبوا "إتاوة" من الشركة النفطية مقابل "تأمينها".

video

وأفاد مدير مكتب الجزيرة بصنعاء سعيد ثابت بأن المسلحين الحوثيين لا يزالون منتشرين في صنعاء حيث نصبوا كثيرا من الحواجز.

وقال إن هؤلاء المسلحين واصلوا حملة دهم واقتحام منازل لخصوم سياسيين لهم في العاصمة, مشيرا إلى أن انتشار مليشيات الجماعة في صنعاء لا يزال كبيرا رغم أنه خف نسبيا مقارنة باليومين السابقين.

وكان الحوثيون اقتحموا منازل لآل الأحمر, وقياديين في حرب الإصلاح, وشخصيات عسكرية وأمنية أيدت الثورة اليمنية مطلع عام 2011.

وقال وزير الصحة اليمني أحمد العنسي في تصريحات نقلتها عنه وكالة الأنباء الرسمية اليوم إن المعارك التي أفضت إلى سيطرة الحوثيين على صنعاء خلفت 270 قتيلا ونحو 460 جريحا.

وأضاف أن الضحايا من المدنيين والعسكريين, وقد قتلوا في الاشتباكات التي كان أعنفها في الجزء الشمالي من صنعاء, مشيرا إلى أن الحصيلة لا تشمل القتلى الذين أخذت أسرهم أو أطراف النزاع جثثهم.

قتلى وإعدامات
على صعيد آخر, قتل اليوم أربعة أشخاص يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم القاعدة باليمن في غارة نفذت على الأرجح بواسطة طائرة أميركية بدون طيار في جنوب اليمن.

وقال مصدر أمني إن الغارة استهدفت سيارة بمحافظة شبوة، مما أدى لمقتل أربعة كانوا على متنها فورا, في حين أفاد مصدر قبلي بأن جثث القتلى تحولت إلى أشلاء.

من جهته, أعلن تنظيم "أنصار الشريعة" التابع لتنظيم القاعدة باليمن اليوم الخميس أنه أعدم مسؤولا محليا في جهاز المخابرات بمحافظة الضالع جنوبي اليمن وأربعة من مرافقيه، وقال إنه أعدم الرجال الخمسة في مديرية رداع بمحافظة البيضاء المتاخمة للضالع بتهمة مساعدة الحوثيين.  

المصدر : وكالات,الجزيرة