أعلنت فرنسا أنها شنت غارات جوية على شمال العراق اليوم يعتقد أنها استهدفت مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية، ولم تستبعد مشاركتها في الضربات التي يشنها التحالف الدولي ضد أهداف للتنظيم بسوريا.

وقال المتحدث باسم الحكومة الفرنسية ستيفان لوفول إن الضربات شنت صباح اليوم، دون أن يدلي بمزيد من التفاصيل بشأن المواقع التي استهدفتها.

وهذه ثاني مرة تشارك فيها مقاتلات الفرنسية منذ شنها غارات يوم 19 سبتمبر/أيلول الجاري في إطار التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

بموازاة ذلك، قال وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان اليوم الخميس ان إمكانية مشاركة بلاده في الغارات ضد مواقع تنظيم الدولة في سوريا تبقى أمرا مطروحا على الرغم من استبعاد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ذلك في وقت سابق، وفي ظل تأكيدات باريس أن المشاركة الفرنسية ستقتصر فقط على أهداف في العراق.

وجاءت المشاركة الفرنسية في الغارات اليوم في وقت تشهد فيه فرنسا موجة استنكار عارمة بعد مقتل الرهينة الفرنسي في الجزائر إيرفي غورديل، الذي اختطفته جماعة تزعم أن لها علاقة بتنظيم الدولة الإسلامية، وسبق أن هددت بإعدامه غورديل إذا لم تتراجع فرنسا "في غضون 48 ساعة" عن ضرباتها الجوية في العراق.

وأمر الرئيس الفرنسي بتنكيس الأعلام ثلاثة أيام حدادا على الرهينة الذي قتل على يد مقاتلين إسلاميين جزائريين أعلنوا ولاءهم لتنظيم الدولة الإسلامية.

وأنهى البرلمان الفرنسي نقاشاته الداعمة للتدخل العسكري الذي تشارك فيه باريس مع عواصم غربية وعربية أخرى ضد التنظيم في العراق، في حين أكد المسؤولون الفرنسيون أن قتل الرهينة سيزيد فرنسا تمسكا وعزماً على محاربة الإرهاب.

وكانت جماعة "جند الخلافة" المرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية بثت الأربعاء تسجيلا مصورا لقتل الرهينة الفرنسي بعد اختطافه في وقت سابق بمنطقة جبلية شمالي الجزائر.
 
وجاء شريط الفيديو تحت عنوان "رسالة دم للحكومة الفرنسية"، وبدأ بعرض صور لهولاند من المؤتمر الصحفي الذي أعلن فيه مشاركة بلاده في الحملة التي تستهدف تنظيم الدولة، ثم أظهر بعدها الرهينة جاثيا على ركبتيه محاطا بأربعة مسلحين.

وسبق للتنظيم أن بث يوم الاثنين شريطا هدد فيه بإعدام غورديل إذا لم تتراجع فرنسا "في غضون 48 ساعة" عن ضرباتها الجوية في العراق، وهو ما رفضه هولاند.

المصدر : الجزيرة + وكالات