خرج مئات اللاجئين السوريين في مظاهرة في بلدة عرسال (شرق لبنان)، احتجاجا على الاعتقالات والمداهمات التي نفذها الجيش اللبناني في البلدة صباح اليوم. حيث أدت المداهمات لمقتل شخص وجرح العشرات بالإضافة لاعتقال المئات.

وكانت قوة من الجيش اعتقلت مئات اللاجئين في المخيمات، وقال الجيش في بيان له إنه قتل مسلحا سوريا وأصاب آخرين أثناء مداهمته بعض المخيمات. كما تسببت أعمال المداهمة في احتراق ما يعرف بمخيم البنيان السابع الذي يضم عشرات الخيام.

وإثر المداهمات والإحراق، أدان اتحاد الجمعيات الإغاثية الذي يدير أغلبية مخيمات اللاجئين في عرسال هذه المداهمات.

وأوضح مدير مكتب الجزيرة في لبنان مازن إبراهيم، أن الجيش اللبناني داهم في ساعات الصباح الأولى المخيمات، وطالب اللاجئين بالخروج من الخيام، وقام بفصل النساء عن الرجال، ثم اعتقل عشرات الرجال.

وذكر إبراهيم أن العديد من اللاجئين واتحاد الجمعيات الإغاثية، حذروا من أن من شأن الإجراءات التي قام بها الجيش اللبناني صباح اليوم أن تؤدي لتصاعد الوضع في عرسال.

وفسر مراقبون أن إجراءات الجيش الأخيرة تهدف إلى دفع اللاجئين السوريين للخروج من البلدة.

كما حذروا من أن هناك خشية على مصير الرهائن من العساكر اللبنانيين لدى جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية على إثر أحداث اليوم.

وأفاد ناشطون سوريون أن الجيش اللبناني شن حملة اعتقالات في مخيمات عرسال صباح اليوم طالت نحو 450 شخصا، مشيرين إلى أن الجيش عمد إلى تعرية المعتقلين وإهانتهم.

ونشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورا قالوا إنها حرق القوات اللبنانية لعدد من خيم اللاجئين.

وكان مسلحون سوريون ينتمون لجبهة النصرة وتنظيم الدولة هاجموا مراكز الجيش اللبناني والقوى الأمنية في بلدة عرسال مطلع أغسطس/آب الماضي، وقتلوا ما لا يقل عن عشرين جنديا، وجرحوا واختطفوا عددا من عناصر الجيش والقوى الأمنية، تم تحرير عدد منهم، بينما لا يزال الباقون قيد الاحتجاز.

المصدر : الجزيرة + وكالات