التقى وفدا حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم الأربعاء في العاصمة المصرية في أول يومين من محادثات لرأب صدع بين الطرفين قد يهدد بانهيار المفاوضات التي توسطت فيها القاهرة.

وتدور الخلافات بين الفصيلين الفلسطينيين حول عدد من المواضيع الرئيسية، بينها السيطرة على قطاع غزة حيث يمكن لاستمرار الخلاف أن يقوض أي اتفاق أوسع مع إسرائيل.

وتضمن اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية الشهر الماضي لإنهاء العدوان على غزة شرطا بأن تتسلم السلطة الفلسطينية التي يرأسها محمود عباس الإدارة المدنية للقطاع من حركة حماس.

لكن النزاع بشأن امتناع السلطة الفلسطينية عن دفع رواتب موظفي القطاع العام في غزة صعّد التوتر بين الفصيلين، مما زاد مخاطر الانزلاق مجددا إلى الصراع.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح صخر بسيسو لرويترز إن فتح وحماس ستناقشان مواضيع تشمل الأمن والانتخابات وإدارة قطاع غزة، مضيفا أن المحادثات في القاهرة ستبحث تمكين حكومة الوفاق الوطني من القيام بدورها في قطاع غزة والعلاقات الثنائية بين الفصيلين.

اتفق الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي الثلاثاء بالقاهرة على تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، على أن تستأنف المفاوضات بجولة أخرى في النصف الثاني من أكتوبر/تشرين الأول القادم

المسؤولية الوطنية
من جهته أكد موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي في حركة حماس على صفحته على موقع فيسبوك أن أهم ما يحتاجه هذا الحوار هو النوايا الطيبة والثقة المتبادلة والتحلي بالمسؤولية الوطنية والالتزام بما اتفق عليه.

وأشار مسؤول فتح الذي يرأس الوفد المشترك في القاهرة عزام الأحمد أن الأمر يتعلق إلى جانب استعادة سيطرة السلطة على غزة اتخاذ قرارات بشأن الحرب والسلم على المستوى الوطني وليس على مستوى الفصائل.

وتجري اجتماعات اليوم الأربعاء تحت إشراف المخابرات المصرية، وفق ما أكده مسؤولون أمنيون مصريون دون إعطاء أي تفاصيل إضافية حتى بشأن المكان الذي تجري فيه المحادثات.

وكان الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي قد اتفقا في جولة ثانية من المفاوضات أمس بالقاهرة على تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، على أن تستأنف المفاوضات بجولة أخرى في النصف الثاني من أكتوبر/تشرين الأول القادم، وفقا لما أعلنته الخارجية المصرية.

وأسفرت الجولة الأولى من المفاوضات يوم 26 أغسطس/آب الماضي عن اتفاق أوقف حربا إسرائيلية على غزة دامت 51 يوما، وتسببت في استشهاد 2157 فلسطينيا وإصابة أكثر من 11 ألفا آخرين، فضلا عن تدمير آلاف الوحدات والمباني السكنية، وفقا لبيانات رسمية فلسطينية.

المصدر : الجزيرة + رويترز