قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إنه يحيي الشعب المصري الذي رفض طغيان فئة باسم الدين، في إشارة إلى حركة الإخوان المسلمين التي أسقطها انقلاب عسكري بقيادته في يوليو/تموز 2013.

وقال السيسي في كلمة ألقاها بالجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها التاسعة والستين بنيويورك، إن الشعب المصري خرج "ضد قوى التطرف والظلام التي قوضت العملية الديمقراطية"، مؤكدا أن العالم بدأ يدرك معنى تحرك هذا الشعب في 30 يونيو/حزيران 2013، الذي كان مقدمة لانقلابه العسكري.

ووعد السيسي ببناء دولة ديمقراطية تحترم الحقوق والحريات وتضمن العيش المشترك وتكفل حرية العقيدة، مشيرا إلى خريطة الطريق التي قدمها، وقال إنها بعدما تكتمل تكون مصر قد وفت بعهودها وسارت على الطريق الصحيح.

وأشار إلى أن الدولة التي يتطلع الشعب إلى بنائها ستكون دولة تحترم القضاء واستقلاله، ومبدأ فصل السلطات، ولا تخضع للإرهاب، وعاد ليؤكد أنه لا "ينبغي السماح للمتطرفين بالإساءة للدين الإسلامي وأكثر من ملياري مسلم".

وهاجم السيسي الإرهاب، وقال إنه "وباء لا يفرق في تفشيه بين مجتمع نام وآخر متقدم"، وقال إن مصر ستقوم بتجفيف منابع الإرهاب وستحارب قوى الظلام.

وعرج السيسي على الأزمات المنتشرة في المنطقة العربية، وقال إن مصر طرحت مبادرة مع دول جوار ليبيا "لإنهاء محنة هذا البلد الشقيق تضمن وقف الاقتتال ووحدة أراضيه". ودعا إلى وقف تهريب السلاح إلى ليبيا و"مواجهة حاسمة لقوى التطرف والإرهاب هناك".

وقال إنه يثق بإمكانية وضع إطار سياسي لحل الأزمة في سوريا، "دون مهادنة الإرهاب، ودون تكرار النموذج الحاكم".

وأشار إلى أهمية القضية الفلسطينية لمصر، وتحدث عن سعيها لنيل الشعب الفلسطيني حقوقه وإقامته دولته المستقلة.

وأضاف السيسي الذي دعا العالم إلى للمشاركة في المؤتمر الاقتصادي لدعم مصر، أن مصر بدأت العمل في برنامج تنموي طموح حتى العام 2030، ضرب له مثالا بمشروع قناة السويس الثاني التي قال إن الشعب المصري سيهديها للعالم.

وقد خلت كلمة السيسي من أي إشارة إلى حالة حقوق الإنسان وحرية التعبير في مصر وكذلك من المشاكل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تعاني منها أكبر دولة عربية.

المصدر : الجزيرة