اقتحم المسلحون الحوثيون منازل عدد من الوزراء بصنعاء، في حين أدان مجلس الأمن الدولي ما سماه استخدام العنف والتهديد به في اليمن.

وقال مراسل الجزيرة إن المسلحين اقتحموا منازل وزراء التربية والتعليم والخدمة المدنية والعدل، بعد يومين من إحكام سيطرتهم على العاصمة.

وكان مسلحو الحوثي اقتحموا في وقت سابق أمس مؤسسات إعلامية من بينها مقر قناة "سهيل" الخاصة ومنازل عدد من الصحفيين.

وقد أدانت نقابة الصحفيين اليمنيين اليوم الأربعاء اقتحام المسلحين الحوثيين منزل المدير السابق للتلفزيون اليمني عبد الغني الشميري.

وقالت النقابة في بيان إن اقتحام منزل الشميري جاء بعد سلسلة من عمليات التفتيش تعرض لها خلال اليومين الماضيين، وطالبت بإخلاء المنزل على وجه السرعة، وحملت الحوثي وجماعته مسؤولية حماية الشميري وأسرته.

وشملت الاقتحامات أيضا منزل يوسف قاضي -الذي يعمل منتجا للأخبار بمكتب قناة الجزيرة بصنعاء- حيث اقتحم مسلحون حوثيون منزله وفتشوه.

إدانة أممية
في غضون ذلك أدان مجلس الأمن الدولي استخدام العنف والتهديد به في اليمن، وطالب بوقف فوري لإطلاق النار في كل من صنعاء والجوف ومأرب والمناطق الأخرى.

منصور هادي تحدث عن مؤامرة شاركت بها قوى داخلية وخارجية (الأوروبية-أرشيف)
وأكد مجلس الأمن في بيان له على أهمية إعادة كافة مؤسسات الدولة إلى السلطة الشرعية التي قال إن الرئيس عبد ربه منصور هادي يمثلها، باعتباره جاء وفق نتائج الانتخابات وبنود مبادرة مجلس التعاون الخليجي.

وجدد المجلس استعداده لتسمية أي أفراد أو كيانات ضمن نظام العقوبات المُعتَمد في قرار سابق له.

ودعا الأطراف اليمنية -وفي مقدمتها جماعة الحوثي- إلى الالتزام ببنود "اتفاق السلام والشراكة" الذي تم التوقيع عليه الأحد بوساطة أممية، وبنتائج الحوار الوطني بما في ذلك تسليم الأسلحة المتوسطة والثقيلة.

ويأتي بيان المجلس في وقت تنتهي اليوم الأربعاء المهلة التي أعطيت للرئيس هادي للإعلان عن اسم رئيس الحكومة التي سيتم تشكيلها خلال شهر من توقيع اتفاق السلام والشراكة.

وكان الحوثيون قد سيطروا الأحد على مفاصل الدولة في صنعاء وأقاموا نقاط تفتيش في شوارعها، بعد اشتباكات مع بعض أفراد الجيش والقبائل الموالية له.

وقد وصف الرئيس اليمني ما يحدث في بلاده بالمؤامرة التي تعدّت حدود اليمن وتحالفت فيها قوى عديدة داخلية وخارجية، وقد تجر البلد إلى حرب أهلية، على حد تعبيره.

أما زعيم جماعة الحوثي عبد الملك الحوثي فقال إن الجماعة لا تسعى لتصفية الحسابات مع أي مكوّن سياسي، وشدد على التطبيق الكامل لاتفاق "الشراكة الوطنية" الذي أسس لما سماها "صيغة سياسية قائمة على أساس الشراكة بدلاً من الإقصاء".

المصدر : الجزيرة + وكالات